مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣الْعِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي
293
وجواب إذا الشرطية قوله: اجتمع المتراكب والمتدارك في القصيدة والقطعة الواحدة، لأن قوافي مجزوء البسيط والرجز / 203 مطلقًا يصير بعضها على مُسْتَفْعِلُنْ»، وبعضها على «مُفْعَتِلُنْ)، والأول متدارك والثاني متراكب، وقوافي الكامل يصير بعضها على مُتَفَاعِلُنْ»، وبعضها على «مُفْتَعِلُن»، والأول متدارك والثاني متراكب. وأما قوافي الرمل والخفيف فيصير بعضها على «فعلن وبعضها على «فَاعِلُنْ»، وأنت خبير بأنه لا إشعار لكلام المصنف بالقيد الذي زدناه في الرمل والخفيف ولا بد من ذلك؛ إذ لو بقي على إطلاقه لاتصرف إلى الجزء التام فيهما (2) وهو «فَاعِلاتُن»، والقافية فيه ما وازن لاتن)، وهو لم يتغير سواء خُبنَ الجزء أو لم يُخْبَنُ؛ فهو متواتر، وليس من ذينك القسمين بحال؛ فكيف عزب ذلك المصنف، رحمه
عن
www
رحمه الله!
وأما بحر الخبب فيصير (3) بعض قوافيه «فَعلُن» وبعضها «فَاعِلُن»: فالأول إنما يكون قافية مع «لن» في الجزء الذي قبله فحينئذ يكون متراكبا، والثاني كله قافية فهو متدارك، وإنما جاز اجتماعهما لأن هذه زحافات غير لازمة؛ فيجوز لك أن تأتي بها في بعض القصيدة وتتركها في البعض الآخر منها، ولا يلزمك مراعاتها في الجميع كما تقدم فيحدث ذلك - أو كان الوتد المجموع في آخر جزء جاز خَبْلُه أي طيه مع خَبْنِه كجزء مجزوء بحر البسيط وجزء بحر الرجز مطلقا، اجتمع المتكاوِسُ أيضا مع الأوَّلَيْنِ 204 أي المتراكب والمتدارك، لأنه يكون بعض قوافيها على «مُسْتَفْعِلُنْ»، [وهو متدارك، وبعضها على «مُفْتَعِلُن»] (5)
(21
(1) فيهما: «مستعلن»، وفي مخطوط الشارح: «مستفعل»، وصواب السياق العروضي ما أَثْبَتُ. (2) سقط منهما: «فيهما»، وصواب مخطوط الشارح إثباته. (3) فيهما: «فتصير»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (4) فيهما: «لك»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبتُ.
(5) سقط منهما ما بين المعقوفين وصواب مخطوط الشارح إثباته، وإن وقعت فيه كلمة «مستفعل»، بدل «مفتعلن».