مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
من
«تنبيه على فائدة لا بأس بها والتنبيه لغة الإيقاظ - يقال: نَبَّهتُ فلانا نومه، أي أيقظته - وفي عُرف المصنفين الإعلام بتفصيل ما علم إجمالا مما قبله وهو هنا معرب خبر مبتدأ محذوف كما قيدناه.
والفائدة / 202 التي عُقد لها هذا (2) التنبيه هي " أن هذه الأقسام الخمسة قد يجتمع بعضها في القصيدة أو القطعة القصيدة أو القطعة مع بعض آخر منها، لأن الوتد المجموع المتقدم بيانه إذا كان آخر الجزء السباعي الذي جاز طيه، بأن كانت الأسباب في أوله، فإن رابعه حينئذ آخر سبب خفيف كجزء مجزوء بحر البسيط وكجزء بحر الرجز مطلقا. وإنما قيدت الأول بالمجزوء لأنه الذي في محلّ القافية منه جزء سباعي يدخله الطي؛ فإن آخر كل منهما حينئذ «مُسْتَفْعِلُن»، وفي آخره وتد مجموع كما ترى (3) ـ أو (4) كان الوتد المجموع في آخر (ه) جزء جاز خَزْله أي طيه مع إضماره، كجزء بحر الكامل؛ فإنه «مُتَفَاعِلُن»، وفي آخره وتد مجموع، وثانيه ثاني سبب ثقيل فيضمر ورابعه ثاني سبب خفيف فيطوى ـ أو كان الوتد المجموع في آخر جزء جاز خَبْتُه أي حذف ثانيه الساكن، كجزء بَحْرَي الرمل والخفيف المحذوفي الضرب؛ فإن آخر كل منهما «فَاعِلاتُن» المجموع الوتد، ويصير بالحذف «فَاعِلُن»، ويجوز خبنه كما تقدم بحذف ثانيه؛ فيصير «فَعَلُنْ»، وكجزء بحر الخَبَب وهو المتدارك المخبون؛ فإن آخره «فَاعِلُن»؛ فيخبن بحذف ثانيه؛ فيصير «فَعَلُنْ».
(1)
(1) فيهما: «قدرناه»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(2) سقطت منهما كلمة «هذا»، وصواب مخطوط الشارح إثباتها. (3) العمري: 130؛ ففيه: «تراه»، وصواب الأسلوب ما أَثْبَتْ للمؤلف. (4) فيهما: «وإن»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (5) فيهما: «آخره»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (6) سقطت منهما «ثاني»، وصواب مخطوط الشارح إثباتها.