مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

314

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

فحركة الأول فتحة والثاني كسرة والثالث ضمة. فعلى ما ذكره السيد فالسناد إنما هو في الأول بالنظر إلى الأخيرين)، ولا سناد بين الأخيرين)، لما علمت وعبارة المصنّف مطلقةً كما ترى.

وقد اختلف الخليل والأخفش في سناد التَّوْجِيهِ والإِسْبَاعِ أَيُّهما أَقْبحُ؛ فذهب الخليل إلى أن الأول أقبح من الثاني قياسًا للفتحة /220 مع الكسرة أو الضمة قبل حرف الرويّ المقيّد على الألف، إذا وقعت ردفًا مع الواو والياء. وذهب الأخفش إلى عكسه، لكثرة ورود شعر العرب في التوجيه

الضمة والكسرة.

بالفتحة مع وقد جمع بعض أصحابنا الفضلاء العيوب السبعة المذكورة في قوله: عُيُوبُ قَوَافِي الشِّعْرِ يَا صَاحِ سَبْعَةٌ عَلَى فَهُم مَعْنَاهَا تَوَكَّلْ عَلَى الْكَافِي سِنَادٌ وَإِكْفَاءٌ وَإِقْوَا إِجَازَةٌ وَخَامِسُهَا الْإِيطَا وَتَضْمِينُ إِصْرَافِ

ولم يَعتمد في ما نَظَمه التَّرْتيب الذي ذَكَرَه المصنّف.

وبهذا انتهى بنا الكلام في شرح هذه الرسالة الحاوية للوجازة مع الجزالة؛ فنسألُ الله أن يختم بالصالحات أعمالنا، ويُحقق في فضله الوافر آمالنا، ويُثقل بالحسنات خفيف ميزاننا، ويصلَ بأَوْتَادِ فَضْلِهِ عُرَى أسبابنا، ويحشرنا في زمرة نبيه الكامل، ويُعاملنا بمديدِ لُطفه الشامل؛ إنه على ذلك قدير، وبالإجابة جدير».

انتهى كلام الشارح والمصنف، وبه تم الغرض المطلوب.

(1) فيهما: «الآخرين»، وصواب مخطوط الشارح ما أثْبَتْ. والمراد ما بين الفتحة وأي من

الضمة والكسرة.

(2) أي بين الضمة والكسرة.