مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

مباحث التقفية الكبيرة الأهمية، خشية أن تذوب في مباحث الوزن؛ فميزوها وجعلوها «علم القافية مفردةً، أو علم القوافي مجموعة، لتظل تُذكر بعد «علم العروض»، ذِكْرَ الخاص بعد العام وكأنه مستقل عنه، وما هو بمستقل عنه! ثم كان منهم مَنْ شَمِلَهُما بكتاب واحد مِثْلَما فَعَلَ الخواص وسيطا بكتابه «الكافي في علمي العروض والقوافي»، وتَبِعَه الخليلي حديثًا - ومن أفرد كلا منهما بكتاب مثلما فعل الأخفسُ قَدِيمًا بكتابيه «العروض»، و «القوافي».

ولا يخفى على المشتغلين بالتعلم والتعليم، أن قصيدة الخليلي هذه (مظهر الخافي)، مَثْنٌ من متون نظم العلوم في الشعر التعليمي، الذي صار مضمارا تعليميا منظوما، يوازي المضمار المنشور، ويجري فيه العلماء المعلمون حفظ أبواب مادة اللغة المختلفة نفسها، على ما يناسب مراتب المتعلمين الثلاثة المشهورة المبتدئين، والشادين والمتخصصين، ويسهل عليهم حفظها وذكرها متى شاؤوا».

من

ومتن منظومة الخليلي هذه (مظهر الخافي، كمَتْنِ الخواص نفسه الذي انتظم بها (الكافي في علمي العروض والقوافي)، ينبغي أن يُعد من المتون المرصودة لمرتبة المتخصصين؛ إذ قد انبنى من التلميحات العلمية على ما لا يُناسِبُ إِلَّا مرتبتهم العُليا. ولكن ينبغي التنبيه على أن شرح المتن يُتيحه لطلاب المرتبة اللاحقة، من حيث يأخذ بأيديهم ويفتح لهم ما كان مستغلقا عليهم، وإن زادهم من التفصيلات والآراء ما لم يكن في المتن غير المشروح؛ ومن ثم ينبغي أن يُعَدَّ متن مظهر الخافي للخليلي بعد شرحه الذي سيأتي الكلام عنه، من متون مرتبة الشادين ولا غَرْوَ؛ فإن علم العروض لا يدرسه إلا من حَصَّلَ طَرَفًا من علوم العربية وآدابها؛ فاستعان عليه بذخيرته منها، حتى إذا ما تَمكَّن منه استعان على

ذخيرته منها بذخيرته منه، وعندئذ تتكامل، الذخيرتان ويستقر التحصيل

(1) صفر (أ): 69.