مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

مُقَدِّمَةُ الْمُحَقِّقِ

33

وتَحْدِيثُ التشكيل من تحديث الإملاء. فأما الترقيم فاجتهاد كامل مُضافٌ، حريص في تحريك الكتاب وتوجيهه على تمكين القارئ مِنْ فهم عناصره كلها

صغيرة وكبيرة.

مُظْهِرُ الْخَافِي لِلْخَلِيلِيِّ

وقد ظهر لي بالتحقيق، أن «مُظهر الْخَافِي» قصيدة من أربعةَ عَشَرَ ومئة بيت، سيطيّة أوزان الأبيات الوافية المخبونة الأعاريض والضروب لامية القوافي المكسورة المجردة الموصولة بالياء - أجاب بها الخليلي، شيخه حماد بن محمد البسط، إلى نَظْمِ مَتْنِ الكافي في علمي العروض والقوافي» للخواص (780 - 858 هـ /1378 - 1454 م)، قائلا: «الْتَمَسَ مِني ( … )، الذي تحكم علي بأن أنظم له كتاب الكافي في عِلمي العروض والقوافي - وهو كتاب حجمه لطيف مع أنه شريف، أنشأه أبو العباس بن شعيب أحمد الشهير بالخواص ـ فالتزمت إجابته ( … )، وقد سميت هذا النظم مُظْهِر الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي فِي عِلْمَي الْعَرُوض وَالْقَوَافِي".

ساري

وعلم العروض هو المنهج الذي وضعه الخليل بن أحمد الفراهيدي (175 هـ)، للبحث عن طبيعة تَكون عَروض الشعر (وَزْنِه وتَقْفِيتِه جميعا)، وما يَعْتَورُهُ من أحوال السلامة والتغير والاستقامة والانحراف - المُفضي إلى قواعد ضابطة، يعتمد عليها طلاب علم الشعر في نقده، وطلاب فن الشعر في نظمه، ولا يستغني عن مراجعتها والاحتكام إليها، كثير من الشعراء.

ولقد كان ينبغي للعَرُوضتين أن يستغنوا بمصطلح «علم العروض»، كما استغنى إمامهم الخليل بن أحمد واضع العلم نفسه ولكنهم أرادوا التنبيه على

(1) النص المحقق: 42 - 44.