مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٤١

مُقَدِّمَةُ الْمُحَقِّقِ

41

سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي». ومن آخر نسخة الفرع «ب»، كان هذا القول: «وكان تاريخ تمام الاهتمام بهذا الشرح والنظام، على يد المعتني بجمعه شيخنا العلامة سعيد بن خلفان أحمد بن الخليلي - رحمة الله عليه! - يوم 23 من ذي القعدة سنة 1257». والأول أَوْلَى من حيث يُلائم زمان تلمذته في عنفوان حياته، على شيخه حماد البسط الذي دعاه إلى نظم ما نَظم).

ربما عَجِبَ مُتعجِّل من شرح الخليلي منظومته، وكان متن الخواص أولى به - لو شاء - ولا حاجة به إليه مع شرحه من قديم بمثل شرح العمري المعروض آنفا - وقد وقع له - إلى حديث بمثل شرح الدمنهوري المحال إليه

في نقوله آنفا، وربما لم يقع له؛ فقد فرغ منه صاحبه أصلا عام 1230 الهجري. فأما المتأني المتأمل فيعرف أن الخليلي إنما أراد تقديم منظومته وتقريب بعض ألفاظها، ثم اضطر إلى الكلام على ما أضافه في أولها مما لم يعبأ به الخواص أصلا؛ فإذا هو قد انجذب إلى الشرح على رغمه من باب إكمال العمل وتنزيهه عن أن يُتَدَاوَلَ كالأعرج مشروح بعض دون بعض؛ فمن ثم اعتمد على شرح العمري قليلا قليلا حتى ترك له الأمر كله جملة وتفصيلا.

لقد قال الخليلي: «سميتُ هذا النظم مُظْهِرَ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي فِي عِلْمَي الْعَرُوضِ وَالْقَوَافِي. والله أسأله الإعانة والتوفيق والإرشاد في سلوك الطريق» (2)؛ فدل على أنه يقدم منظومته وحدها دون شرحها. ثم قال: «وهذا شروع القول عليه بعد الابتداء بقول بسم الله الرحمن الرحيم) (3)؛ فدل على أنه أَقْحَمَ على منظومته شرحها عن غير نية منه قديمة؛ فاضطر هنا إلى إضافة تقديمها وهو

(1) الراشدي 175

(2) النص المحقق: 44

(3) النص المحقق: 44