مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

الذي أَقْحَمَ مِنْ قَبْلُ في أثناء شرحها - ومن المعروف أن المقدمة تكتب أخيرا، لتقرأ أولا - إضافتَيْهِ المشار إليهما آنفًا، إلى ما نظم وشرح من متن الخواص، واعتذر عما فَعَلَ قائلا: «هذه الزيادة قد عَرَضَ لنا الرأي بذكرها بعد تمام الكتاب؛ فأتينا له بها رُقْعَةً في قرطاسة أدخلناها فيه فلم تحتمل إطالة التفسير، وكذلك فعلنا بمبحث المعاقبة والمراقبة والمكانفة؛ فلْيَصْفَح الناظرُ الصَّفْحَ الجميل، والحمد لله)، عارفا أنه قد خالف نظام الشروح المستقر!

ولهذا جرى في شرحه على تقريب ألفاظ منظومته أولا، ثم حلها بما يتيسر

له، ثم إيراد ما يخصها من شرح العمري، كما في بيتيه منها:

وَذَاتُ حَبْنٍ وَحَذْفٍ مِثْلَهَا انْتِ بِضَرْ وَابْتُرِ الضَّرْبَ أَيْضًا غَيْرَ مُحْتَفِلِ 84 وَإِنْ تَنَوَّعَ فَالتَّحْرِيدُ عِيبَ وَفِي عرُوض الإِفْعَادُ قَدْ ضَاهَاءَ فِي السُّبُلِ

الي

فبعد أولهما قال: «( … ) وأما قوله غَيْرَ مُحْتَفِل أي غير مبال به لجواز ذلك فيه؛ فلا مانع منه؛ فاعرف ذلك! قال الشارح ويدخله من الزحاف الخَبْن والكف والشكل، والأول فيه حسن، وبيته قوله ( … )). وبعقب الثاني قال: «وَإِنْ تَنَوَّعَ، أي إذا كان الضرب متنوعا في قصيدة واحدة فهو المسمى بالتخريد. وهاك نص القول عليه من لفظ شارح كتاب الأصل كما تعودناه - وإن لم يكن موجودا ذكر هذين النوعين في الكتاب المنظوم - قال: الشارح تَنْبِية: اختلافُ الضروب في القصيدة الواحدة عيب أيضا من عيوب الشعر، يُسمَّى التَّخريد» (3)، وكأن الشارح بما أضاف في شرحه إلى متن الخواص مما لم يكن فيه، هو الذي جَرَّأَهُ على مثل ما فعل، على رغم أنه محدود دون الشارح بحدود المتن؛ فسوف تتداول

(1) النص المحقق: 99 (2) النص المحقق: 114. (3) النص المحقق: 231