مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

(مُقَدِّمَةُ الْمُؤلّف]

53

ا عِلْمَا الْعَرُوضِ وَالْقَوَافِي]

فأما عِلْم العَروض» فهو آلة قانونية يُعرف بها صحيح وزن الشعر العربي من فاسده. والمُلهم إياه الخليل بن أحمد البصري الأَزْدي، فسماه عَرُوضًا بفتح العين - أي ناحية من العلم - أو باسم العروض وهي مكة، لأنه ألهمه بها؛ فباسمها تبرك ـ أو لأن الشعر يُعْرَضُ عليه، أو لصعوبته، من قولهم: ناقة عروض، أي صعبة، وهذا الاشتقاق ضعيف.

وأما «عِلْم القَوَافي» فهو آلة قانونية يُعرف بها آخرُ البيت إن صحيحا أو فاسدا أو جائزا أو قبيحا، وسيأتي كلّ من ذلك، إن شاء الله.

4 أَحْكِيهِ مُخْتَصِرًا فِي النَّظْمِ مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى خَالِصِ الْمَعْنَى بِلَا دَخَلِ هاء الضمير في «أحْكِيهِ» راجعة إلى كتاب «الكافي»، وهو الكتاب/6 المنظوم. وقوله: «مختصرا» بفتح الصاد وكسرها، أي أحكي منه الأصول دون الأمثال التي ذكرها المصنف، ودون غير الأصول كحروف التقطيع، وذكر الفواصل. أما الأصول فمذكورة بكمالها على التحقيق. وقوله: «بِلا دَخَل»، أي بلا عيب يتطرق (3) إليه من جهة النظم.

(Y)

وَاللهُ أَسْأَلُهُ عَوْنًا يَمُنُّ بِهِ فَإِنْ يَكُنْ عَوْنُهُ لِي مُسْعِدًا بَجَلِي «بَجَلِي» بفتح الباء الموحدة والجيم معناه حسبي، أي: يكفيني عونه،

(1) حروف التقطيع العشرة الكائنة في تفعيلات الوزن الموجزة بقولهم: «لمعت سيوفنا». (2) فقد استغنى بتفصيل أمر الأسباب والأوتاد، عن أمر الفواصل من حيث رآها متكونة منها؛ فكانت في الكلام عن الأجزاء عنده غُنْيَةٌ. (3) فيهما ينطرق»، وصواب اللغة ما أَثْبَتُ فالمراد يبتغي إليه طريقا، وهو معنى «يتطرق».