مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

الْمُقَدِّمَةُ

وَهَذِهِ الْمُقَدِّمَةُ فِي بَيَانِ أَشْيَاءَ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا

OV

ا حُرُوفُ التَّقْطِيعِ وَمَعْنَاهُ]

ضبط «المُقَدِّمَة» بكسر الدال وفتحها وجهان والأشياء الموضوعة لها أولها معرفة حروف التقطيع العشرة جمعها المصنف في قوله: «لَمَعَتْ سُيُوفُنَا»، وهي كما علمت اللام والميم والعين والتاء والسين والياء) والواو والفاء والنون والألف، وأضربت عن نظمها اشتغالا بالأهم منها؛ إذ ليس فيها معنى زائد فوق ذكر الأجزاء الصريحة، ولا بأس إن ذكرناها نثرا لمعرفة شرح التقطيع ما هو وهذا نص الكلام عليه.

معنى التقطيع تجزئة الشعر لمقابلة الوزن بمقدار من أحرف اللفظ المنطوق بها ساكنة أو متحركة؛ فالمشدد حرفان ساكن فمتحرك وغير المنطوق به لا يوزن كألف الوصل وألف الرسم نحو «ضَرَبُوا»، وكواو «عمرو». والإشباع حرف مد معتد به، وكذلك التنوين - ولو سقط رسما - ولام التعريف المدغم في ما يليه لا يعتد به كلام «الشَّمْس»؛ فإنما هو حرف مدغم في الحروف الأربعة عشر الشمسية، بخلاف لام «الْقَمَر»، لظهوره سماعا؛ فإنه معتد به، وكذلك الحروف القمرية الأربعة عشر وألف الوصل إذا ابتدئ اعتُد به، وكذلك إن تحرك بأي

(1) سقطت من النسختين «والياء»، وصواب السياق إثباتها.