مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

وجه ما، وعلى ذلك فَلْيُقَش. وهذه الأحرف المذكورة، وهي أمهات التفاعيل الموضوعة للوزن، سواءً كانت أصلية / أم فرعية؛ فكلها منحصرة فيها.

ا مَعْرِفَةُ السَّاكِنِ وَالْمُتَحَرِّكِ]

6 مُحَرَّك فَسُكُونُ قُلْ هُمَا سَبَبٌ خِفٌ وَإِنْ حُرِّكَ الثَّانِي فَذُو الثَّقَلِ لا بد أن تعرف أولا أن الحركة أول ما يمكن النطق به، وأول ما يلج في المسامع من المسموعات كلها، ولو صَوْتًا لا معنى له ولو نَقَرْتَ حجرًا بآخر لكان المسموع منهما تلك الحركة. ثم لا بد لتلك الحركة من تابع بالضرورة، ولو حرفا مُسكنا، ليحسن السكوت عليه؛ ولذلك إذا أمرت من «وَقَى، يَقي»، ووقفت هنالك - لزمتك الهاء؛ فقلت قه ولو شئتَ تَرْكَهَا لوجدتها ملازمة لك هي أو مثلها من إشباع قليل، وإن كان غير ظاهر؛ فإن النفس تجدها حتمًا تطلب حَظَّها منه إذا تأملت لذلك، كما لو أنك طلبت الابتداء بالساكن لوجدته متعذرًا، وتجد النفس تنبعث منها ألف الوصل حتى في الألفاظ الأعجمية - لو)

تأملتها - وقد ذكرنا ذلك في كتابنا مقاليد التصريف»، في باب الابتداء". ولا إشكال في التعليل أن السكوت هو سَكن في المعنى، لأن الناطق متحرك مضطرب على أحوال شَتَّى، فمتى احتاج إلى الاستراحة / سكنت جارحة النطق منه وهي اللسان؛ فسُمِّي الحرف الموقوف عليه ساكنا لأنه محل الاستراحة والسكون. ولا ينتقض هذا التعليل بالشكن المتخلل للحركات؛ فإنه استراحة من تتابع الحركات ولولاه لاستثقله (3) اللسان،

(1) فيهما: «أن لو»، وصواب اللغة ما أَثْبَتُ.

(2) الخليلي (ب): 16/ 2.

(3) في أ: «لاستثقلته»، وصواب اللغة ما أَثْبَتُ، وهو ما في ب.