مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

العِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

70

- ثم إن الخامس من الفروع «مُسْتَفْع لن» ذو الوتد المفروق، ولا يكون إلا في بحري المجتث والخفيف وسبب افتراقه إيذانا بأنه ناشئ من «فَاعِ لاتن مفروق الوتد؛ فقُدّم السببُ الأخير منه قبل الوتد المفروق، ولو كُتِبَ موصولا لما عرف أن فيه وتدا، مفروقا، ولاشتبه بفرع «مَفَاعِيلُن»، فاعرف

ذلك (2)!

وأما قوله: «فَالْبَحْرُ أُلْفَ مِنْ فَرْعٍ وَمُوتَصِل»، /16 فالمراد بالبحر جنس هذه البحور المذكورة في ما سيأتي - إن شاء الله - فإن آلة التعريف في قوله: «فَالْبَحْرُ»، قد أُتِيَ بها لشمول الجنس والمعنى أن البحور كلها متركبة من هذه الأجزاء العشرة التي هي أصل وفرع لا تتعداه إلى غيرها، سواء كان البحر كله متركبا من أصل كالمتقارب من «فَعُولُن (3) ثماني مرات، أم كله من فرع كالمتدارك من «فَاعِلُن ثماني مرات أم من أصلين كالطويل، أم من فرعين كالبسيط. ولا تجد بحرا مركبا من أصل وفرع معا على حسب ما قدروه في الأوزان. مرکزتحقيقات کا موتري علوم است اداري

وهذا آخر المقدمة التي ذكرها المصنف (4). ولا بأس أن نورد هنا ما أورده الشارح زيادة في كتابه المسمى بالوافي بحل الكافي في علمي العروض

لفظه بعينه كما ترى هو (ه) والقوافي، وهذا نص

(1) هكذا فيهما دون خبر المبتدأ، وهو أسلوب عربي معروف بالاستغناء عنه بالحال. (2) بقي الفرع السادس، وهو «مَفْعُولاتُ»، الناشئ كـ «مُسْتَفْعِ لُنْ» الذي ربما ألهاه عنه، من الأصل الرابع «فاع لاتن»، بتقديم السببين الخفيفين على الوتد المفروق.

(3) فيهما فعولن فعولن وصواب السياق ما أثبت.

(4) الدمنهوري: 38) (المتن).

(5) العمري: 15.