مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

تلك

هذه الستة الأوزان هي الفروع وسُميت فروعا لأنها مستخرجة من الأربعة الأصول السابقة. وقد وقع نظمها على غير ترتيب الكتاب لضيق النظم عن ذلك. وها هي على الترتيب:

الأول «فَاعِلُن»، وهو مستخرج بالتفكيك من «فَعُولُن»، قدّم السبب فيه

على الوتد فقيل: «فَاعِلُن».

والثاني «مُسْتَفْعِلُن» ذو الوتد المجموع، وهو فرع من «مَفَاعِيلُنْ»، قدمت أسبابه على وتده؛ فصورة الأصل: «مَفَاعِيلُنْ»، كهذه: «000/ O»، فإذا قدمت الأسباب فهكذا تكون صفته: 100010»؛ فنطق به «مُسْتَفْعِلُن»، وكذلك القياس

في البواقي.

- والثالث «فَاعِلاتُن» 15 ذو الوتد المجموع أيضا، وهو مستخرج من «مَفَاعِيلُن» أيضا، قدم سببه الأخير، فقيل فيه: «لُنْ مَفَاعِي»، صورته: «10/ 00/0»؛

فنطق به: «فَاعِلاتُن، وعلى هكذا يكون التفكيك في البواقي؛ فتنبه له!

- الرابع «مُتَفَاعِلُنْ»، وهو مستخرج من «مُفَاعَلَتُنْ»، قُدِّمَت الفاصلة فيه على الوتد المجموع؛ فنطق به كذلك. وإذا قُدِّمَ السبب الخفيف منها فقط نُطقت بلفظة «فَاعِلاتُكَ»، وهو جُزءٌ مُهْمَل؛ فلذلك جيء فيه بالكاف، أو كأنما نطق الحال منه بأنه «فَاعِلَاتُكَ» - يا عَرُوضِيُّ - لا «فَاعِلَاتُ الشُّعَرَاءِ»، لعدم النظم منهم عليه)! وقيل في سبب إهماله بأنه لو تُرِكَ على حاله لَزِمَ الوَقْفُ منه على متحرك في الضَّرْب، ولو سُكِّنَ في الضرب عَدِمَ تماثله

الأجزاء.

(1) هكذا فيهما، ولعله: «هذا!

(2) ما ألطف هذه اللمحة!

مع