مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

الْمُرَاقَبَةُ]

83

الحالة الثانية: أن لا يثبت ساكنا السببين معا ولا يُحْذَفا معا، بل يثبت أحدهما ويحذف الآخر. وتختص هذه الحالة باسم المراقبة لأن أحد الساكنين يراقب / 34 الآخر، إن حُذفَ ثَبت، وإن (1) ثبت حُذف.

وتكون في بحرين فقط في المضارع في الصدر (2) والابتداء منه خاصة؛ فتراقب نون مَفَاعِيلُنْ فيه ياؤه (3)، فيمتنع كَفَّه لوجود قبضه، وبالعكس؛ فلا يجوز (4) مَفَاعِيلُنْ» بسلامتهما، ولا «مَفَاعِلُ» (5) بحذفهما، بل يتعين سلامة أحدهما وزحاف الآخر. فمثال امتناع القبض لوجود الكف قوله (6):

فيه

دَعَاني إلى شادِ دَوَاعِي هَوَى سُعَادِ (7)

تقطيعه

دَعانئ لاشادي دواعية وَاشعَادِي (8)

معلوم کر

(1) فيهما: «أو»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.

(2) العمري: 25؛ ففيه «المصدر»، وصواب العروضيين ما أَثْبَتُ للمؤلف.

(3) هكذا فيهما، ولعل الصواب: ياءه، أو فتراقب ياءً مفاعيلن نونه، لأن النون متأخرة عن الياء؛

فكأنها تطلع على ما أصاب الياء من قبلها.

(4) في أ: «في»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ، وهو ما في ب. (5) العمري: 26؛ ففيه «مفاعلن»، وصواب العروضيين ما أثبت للمؤلف.

(6) ابن عبد ربه 492/ 5، وابن جني: 138، والدماميني: 207.

(7) العمري: 26؛ ففيه جوى سعاد»، وصواب العروضيين ما أَنْبَتُ للمؤلف. وقد نص أكثر العروضيين بالتشكيل والتقطيع على تنوين «شعَادٍ» في العروض، وكألا أثر للتقفية التي

6

تجعلها «سعاد» كما في الضرب إلا العمري، وعمله أحق هنا بالاتباع.

(8) فيهما وفي مخطوط الشارح وعمل العروضيين: «دَعَانِي إ»، وحق تكتل كُتلتها أن تُرسم كما رسمتها. وهكذا درجتُ على تصحيح كتابة التقطيع، وسواء أنبهتُ أم كَفَفْتُ.