الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠360
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
من
ويدور حول هذه الكواكب 31 قمرًا، آخر وتوجد معها حلقة النجيمات تقدر بـ 30 ألفا، ومعها آلاف من المذنبات، وشهب لا حصر لها، وكلها تدور
حول محورها (الشمس).
والشمس أيضا ليست بثابتة في مكان ما، وإنما هي مكان ما، وإنما هي تدور بكل توابعها في هذا النظام الرائع بسرعة 600،000 ميل في الساعة.
كل ذلك يخرس ألسنة الملحدين لو فقهوا، فليت شعري أي قوة تسيطر على هذه الأجرام العظيمة وتنسق هذه الحركات المتعددة، وتقي الكائنات خطر صدامها لو شذت عن نظامها، أليس في ذلك كله ما يدل على قوة القادر الحكيم الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا، والذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، الذي لا تخرج ذرة أو ما دونها مما في الكون عن إحصائه وتدبيره، ذلكم الله الواحد القهار، تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ، وَلَكِن لَّا نَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: 44].
المطلب الثالث: فيما وراء المجموعة الشمسية من أبعاد الكون
إن المجموعة الشمسية - كما سبق - ليست إلا واحدة من المجاميع العظيمة التي تنتسب إلى مجرتنا درب التبانة وهذه المجرة ليست إلا واحدة من العديد من المجرات المتآخية المنتظمة في حركاتها، ووراء ذلك من المجرات الأخرى ما يصل إلى تريليوني مجرة - كما سبق ذكره ـ وقد تعرض لهذه المجرات د روبرت جميس بعدما ذكر المجموعة الشمسية وارتباطها بالمجاميع الأخرى في هذه المجرة، وقد كان حديثه حسب ما وصل إليه الاكتشاف عندما حرر كلامه هذا ولكن بعد ذلك حصلت اكتشافات هائلة كما أسلفنا، ولأجل ما في كلامه من فوائد متعددة أنقله إلى القراء الكرام، فقد قال: «إنّ نظامنا الشمسي - كما هو معلوم - هو جزء من مجرة تدعى درب