الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤364
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
بداية للكون تضع العلماء [أي الملحدين في موقف حرج لا يحسدون عليه،
ذلك أن العلماء هم من يعتقدون ويؤكدون دائمًا أن لكل سبب مسببًا). وحتى نتمكن من فهم دقة تنظيم الكون وعظمته سنلقي نظرة على أربع قوى أساسية ثؤثر في أجرام الكون كلها من أكبر نجم إلى أصغر ذرة، وهذه القوى هي: قوة الجاذبية والقوى الكهرومغناطيسية) والقوى الذرية العظمى والقوى الذرية الصغرى.
أما الجاذبية؛ فهي تلك القوة المذهلة المؤثرة التي تشد الأجسام والكواكب والنجوم بل والمجرات إلى بعضها فتثبتها في مداراتها وتحفظ المسافات فيما بينها وكلنا يشعر بالجاذبية، ونشعر كيف تشدنا الأرض إليها عندما نتحرك أو نقفز، والذي قد لا ندركه هو أن مقدار الجاذبية الأرضية محسوب بدقة شديدة، بحيث تضمن بقاء الحياة على سطح الأرض، كلنا شاهدنا أفلاما وثائقية تعرض تحرك رواد الفضاء في سفنهم
معلوم
عندما لا يكون عندهم جاذبية، وكيف خطى الإنسان على سطح القمر فكانت خطواته أقرب إلى القفز بسبب ضعف جاذبية القمر، فالجاذبية تختلف من كوكب إلى آخر ومن نجم لآخر، ولكنها في كل الأحوال محسوبة بغاية الدقة.
والقوة الكهرومغناطيسية لا تقل أهميتها عن الجاذبية في استقرار الكون، فلو أنّ هذه القوة كانت أضعف مما هي عليه لما استطاعت نوى الذرات أن تحتفظ بالإلكترونات في مداراتها، وهذا معناه استحالة أن يتم أي تفاعل كيميائي، وبالتالي نهاية الحياة.
(1) القوة الكهرومغناطيسية: هي التي تؤثر على الجسيمات ذات الشحنة الكهربية، مثل الإلكترون والبروتون وجسيمات ألفا، والأيونات وهي القوة التي تربط الإلكترونات في الذرات، كما تربط الذرات في الجزيئات.