مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

365

ومن التأثيرات الأخرى الهامة للقوى الكهرومغناطيسية، تأثيرها على الشمس، فلو اختلف مقدارها عما هي عليه، لتبدل الضوء الذي يصلنا منها، ولأصبح من الصعب جدا إن لم يكن من المستحيل أن تقوم النباتات بعملية التمثيل الضوئي، ولتبدلت خصائص الماء، ولما أمكن نشوء أي حياة على سطح الأرض.

وتشير دراسات العلماء إلى أن النسبة بين قوة الجاذبية والقوة الكهرومغناطيسية محسوبة بدقة شديدة، فكلاهما يؤثر على الذرات والأجرام، وأي اختلاف في النسبة بينهما له تأثيرات جوهرية على الكون، وقد حسب بعض العلماء هذه النسبة، فتبين لهم أنّ القوة الكهرومغناطيسية تعادل الرقم عشرة مرفوعًا للقوى 40 من قوة الجاذبية أي عشرة وإلى يمينها أربعون صفرا، ولو أضفنا إليها صفرًا واحدًا فهذا يعني انخفاض طفيف في قوة الجاذبية، وهذا الانخفاض سيؤدي كما يقول الدكتور رينهارد بريور إلى أن لا تتمكن الشمس من إرسال أشعتها لأن ضغط الجاذبية لن يكون كافيا لرفع حرارتها الداخلية، بحيث تتم التفاعلات النووية اللازمة لإنتاج الأشعة، ولما كانت هناك حياة على الأرض، أما لو نقص هذا الرقم صفرًا واحدًا، أي أصبحت الأصفار الأربعون تسعة وثلاثين فهذا سيؤدي إلى أن ينخفض عمر الشمس انخفاضا

حادًا، ولربما كانت أشعتها انتهت قبل أن تظهر الحياة على الأرض. إن ما سبق من حقائق حول الجاذبية يدل على أن هناك دقة شديدة

محسوبة في جنبات هذا الكون الذي نعيش فيه.

وماذا عن القوى النووية الكبرى والصغرى؟.

أما الكبرى فهي تلك القوة التي تمسك البروتونات والنيترونات في نواة الذرة، وبسبب هذا التماسك تنشأ العناصر الحديد والذهب واليورانيوم وغيرها، والعناصر تقسم إلى عناصر خفيفة مثل الهيدروجين والهليوم،