الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦366
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
وعناصر ثقيلة مثل الذهب والرصاص، ولو أنّ القوة النووية الكبرى كانت أقل بما يعادل %2% فقط، لما وجدنا في الكون إلا العناصر الخفيفة مثل الهيدروجين، ولو أنها كانت أكثر بما يعادل %2? من قيمتها الحالية لما وجدنا في الكون غير العناصر الثقيلة، ولم يكن هناك هيدروجين، وهذا يؤدي إلى افتقار الشمس للوقود الذي تحتاجه لتصنع أشعتها، وفي كلتا الحالتين لم يكن من الممكن وجود حياة على الأرض.
وأخيرًا فإنّ القوة النووية الصغرى، وهي تتحكم بالاضمحلال الإشعاعي، وكذلك بالتفاعلات النووية الحرارية التي تحصل في الشمس، فهل يشكل زيادة قيمة هذه القوة أي فرق في الكون؟.
الجواب هو نعم، حسب عالم الفيزياء فريمان دايسون الذي يقول: (إنّ القوة النووية الصغرى هي أصغر بمليون مرة من الكبرى، لكن مقدارها هو المقدار المناسب تماما ليحترق الهيدروجين في الشمس ببطء وثبات، ولو أنها أقوى أو أضعف لما أمكن قيام أي نوع من الحياة التي تعتمد على أشعة الشمس، أي لما وجدت حياة على الأرض.
دعونا الآن نفكر في هذه القوى الأربعة، التي يعتمد عليها وجود الكون والحياة، والتي يؤدي أي تغير في واحد منها أو في نسبته للقوى الأخرى إلى اختلال وفوضى يضطرب معهما هذا التناسق العجيب الذي نراه في الكون ولا يمكن معه أن يوجد على أرضنا أي نوع من الحياة.
ألا يدل كل ذلك أننا أمام تصميم خارق دقيق وراءه مصمم خبير ذو علم
وحكمة وعظمة؟.
الحكم لك عزيزي القارئ» اهـ).
(1) روبرت خرافة التطور، ص 89 - 95.