الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
فالإلكترونات ذات الشحنات السلبية - التي تتوزع في المدارات الخارجية - دورانها حول النواة أمر محير للغاية حتى أنّ هيلز نبرغ العالم الألماني قال: «إن معلوماتنا في لحظة معينة عن مكان أي جسم مادي صغير وحركته ليست دقيقة تماما، ومعنى ذلك أنّ هناك شكا في صحتها يزداد كلما كان الجسم أصغر، وهذا الشك جزء من طبيعة الأشياء، ولا علاقة له بتاتا بخواص الجهاز المستعمل للفحص أو القياس، فلا توجد أي واسطة للتخلص منه، وهو موجود في جميع القياسات وإنما يصبح واضحا ويجب أخذه بعين الاعتبار فقط في حالة الأجسام الصغيرة جدا.
ومعنى ذلك أنه يمكن أن يقال بأن الإلكترون ليس له اتجاه محدد في حركته حول النواة، ولكنه يتحرك في كل الفراغ المحيط بالنواة، وكل ما تمكن معرفته احتمال وجود الإلكترون في أي مكان في أي لحظة، ولذلك قيل بأنّ تحرك الإلكترون يعين كتابع احتمال باللغة الرياضية ومما يثير العجب كون سرعة دوران الإلكترون حول النواة لا تعادلها سرعة سوى سرعة الضوء!! وهي محيرة لا تتصور ولكن تعقل فمع كون قطر الذرة جزءا من مائة مليون جزء من السنتيمتر، فإن سرعة هذا الدوران 100/ 1 من سرعة الضوء، كما سبق أنها عة بالغة تقطع بها بلايين الرحلات في كل جزء من المليون جزء من الثانية، ولا عشوائية في شيء من ذلك، وإنما كل ذلك مقدر تقديرا بحكمة الله تعالى، فالذي قدر سرعة المجموعة الشمسية حول الشمس كل واحد منها على عة الشمس بمجموعتها، وقدر سرعة المجرات في تمددها هو الذي قدر سرعة هذه الإلكترونات حول نواة الذرة ولو خرج شيء من نظامه الرتيب لأدى طبعا إلى فساد نظام هذا الكون.
،حياله، وقدر سر
عن
ذلك
(1) د. خالص جلبي الطب محراب الإيمان، 27/ 1 - 28 نقلاً عن كتاب الكيمياء العامة
واللاعضوية للدكتور موفق شخاشيرو