مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

الباب الثالث: في براهين الإيمان

381

وما على الإنسان إلا أن يقف خاشعًا أمام هذه الآيات التي يكتشفها في الكون الكبير أو فيما هو أدق شيء فيه، وهو الذرة ومحتوياتها كما سبق نقله مما جاء في مناظرة هيثم طلعت للملحد سمير سامي.

فوا عجبًا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد والله في كل تحريكة وتسكينة أبدا شاهد

شكلا

وقد علمت أنّ كل ما في الذرة مقدر تقديرا، فالذرة نفسها تشبه كرويًا مع ضآلتها - كما تقدم - وإن عجبت فاعجب أن قطر النواة هو من رتبة 10 - 12 سم أي أصغر من قطر الذرة بعشرة آلاف مرة، بحيث لو تضاعفت ذرة الهيدروجين مليار مرة لكان قطر كرة الذرة مقدار قدمين ولكن الكتلة الذرية - أي ما تحويه الذرة من النواة ـ بروتونات ونيوترونات تكون ـ وهي مجتمعة - بشكل حبة رمل في مركز الكرة، وذلك يرجع إلى الفراغ الهائل في تكوين الذرة ما بين البروتونات والإلكترونات، وذلك كما سبق - ينوف عشرة آلاف مرة وهو مثار الدهشة والحيرة في أسرار الذرة وألغازها.

وقد سبق أنّ أبسط الذرات هو الهيدروجين لأن نواته تحمل بروتونا واحدا، والمدار الخارجي منه إلكترونا واحدا، ويتدرج بناء الذرات بشكل عجيب حيث يزداد بروتونا بروتونا، وكذلك الهيليوم حيث يوجد في نواته بروتونان، ويليه اللتيوم ففي نواته ثلاثة، ثم برليوم الذي تحوي نواته أربعة، وبعده البور فيه خمسة، ثم الفحم ستة، ثم الآزوت سبعة، ثم الأكسجين ثمانية، ثم الفلور تسعة، ثم النيون 10، ثم الصوديوم 11، ثم المغنيسيوم 12، وهكذا تتدرج حتى يصل إلى معدن اللانتلنيوم، وله سلسلة خاصة (57 ـ 71) أي سبعة وخمسين بروتين وبإضافة واحد ثم واحد تدريجيًا إلى معدن 71