مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

382

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

بروتون، ثم يتدرج أيضا حتى يصل إلى رقم 89 في عنصر الأكتانيوم، ولهذا

سلسلة خاصة تمتد (89 - 103).

عن

الصدفة

كل هذه الأرقام مقدرة تقديرا، ويترتب عليها إحكام المركبات التي تتكون من هذه العناصر حتى تكون وفق مقاديرها التي هي عليها، وهذا الترتيب العجيب هو الذي هيأ للعالم الكيماوي الروسي مندلييف أن يكتشف الجدول الدوري للعناصر الموجودة في الطبيعة، وكان نقطة تحول في فهم العناصر وترتيبها، فهي موجودة وفق قانون محكم، وليست ناشئة العمياء، أو عن طفرات عشوائية كما يحلو ذلك للذين فقدوا نعمة الإيمان، وبإتقان النظر في هذه الذرات وترتيبها - بحيث يضاف إلى كل ذرة سابقة بروتون جديد وعدد معين من النيترونات فإذا هو عنصر جديد بأوصافه المتميزة وخواصه العجيبة - يتحقق كل ناظر أنّ هذا الترتيب يستحيل أن يكون ناشئًا إلا عن صنع خبير حكيم يعلم السر في السماوات والأرض، فالهيليوم - كما سبق - فيه بروتونان وهو اي غازي من الغازات الخاملة ويأتي بعده في الترتيب اللتيوم وهو عنصر معدني يعد من المعادن النشيطة، وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على حكمة بالغة تبوئ كل شيء مبوأه، وتنزل كل دقيق وجليل منزله في نظام رتيب محكم.

وللنيترونات دور مهم في إعطاء كل ذرة من كل عنصر وزنها، فالهيدروجين الذي فيه بروتون واحد وزنه الذري واحد، والهيليوم وزنه الذري أربعة لأن فيه بروتونين ونيترونين واللتيوم وزنه الذري ستة لأن فيه ثلاثة بروتونات وثلاثة نيترونات وأما البوليوم وزنه الذري تسعة لأنه فيه أربعة بروتونات وخمسة نيترونات وهكذا … إلخ.

وهذا التصنيف الدوري الذي اكتشفه مندلييف مكن من تحديد عناصر ما كانت مكتشفة من قبل لأن ترتيب الجدول الذري يجعل هناك نوعا من