الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣الباب الثالث: في براهين الإيمان
383
القفزات أو الفجوة ما بين عنصر وعنصر في الوزن الذري وعدد البروتونات وهو الذي دعا مندلييف إلى تصور أنّ هذا القانون يحتم وجود عناصر جديدة لم تكتشف بعد، وقد تم اكتشافها بعد ذلك، وهي الكانديوم والجرمانيوم والفاليوم وتكنتيوم والاستاتين والفرنسيوم والبرومنيوم وهو دليل على الدقة
والروعة في بناء الكون وتدرجه وإحكام عناصره.
وعلينا أن نعرف كيف تتوزع الإلكترونات في المدار الخارجي الذي يحيط بالنواة، وإذا أدركنا أنّ عدد الإلكترونات يجب أن يساوي عدد البروتونات الموجودة في النواة حتى تزن الذرة كهربيًا لتتعادل الشحنات الكهربية، فلا تؤثر النيترونات على هذا التوازن باعتبارها حيادية، وإن كانت تؤثر في الوزن الذري للجوهر، فإنّ الإلكترونات لا تتوزع في مدار واحد، وقد رمز لها بأحرف (ك. ل. م. ن. . . .
وهناك قانونان يحكمان توزع الإلكترونات في المدارات الخارجية: - أولهما: النظام الثماني: وذلك أن تكون الذرة يلزم لاستقرارها الخارجي أن تكون في المدار الأخير ثمانية إلكترونات، فإذا لم يوجد هذا العدد عمدت إما إلى طرح الإلكترونات الخارجية وإما إلى أخذ الإلكترونات حتى يكتمل الاتزان الخارجي، ومثال ذلك الفلور وهو غاز فالنواة فيها 9 بروتونات و 10 نيوترونات وعليه فالوزن الذري،19، في المدار الخارجي في الطبقة الأولى K يوجد إلكترونان وفي الطبقة الثانية يوجد 7 إلكترونات ومجموع الإلكترونات 9 وهي تعادل عدد البروتونات الموجودة في النواة، وبهذا يحصل اتزان الذرة من الناحية الكهربائية، ولكن كما سبق من ناحية النظام الثماني يوجد في المدار الأخير 7 إلكترونات لذلك تحتاج إلى إلكترون جديد حتى يتزن العنصر من ناحية التعامل الخارجي، ولهذا يأخذ إلكترونا، وتصبح شحنة هذا الغاز سلبية، وذلك لأن عدد الإلكترونات أصبح 10 بينما