الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤384
-
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
البروتونات 9 فرجحت كفة الإلكترونات بواحد وبهذا أصبحت شحنة هذا الغاز سلبية بمقدار شحنة واحدة وهكذا الشأن في كل الذرات. ثانيهما: أنّ عدد الإلكترونات في كل طبقة من المدارات تتوزع وفق القانون (2) (2)، حيث يرمز N رقم الطبقة، وهكذا نجد أن الطبقة الأولى فيها إلكترونان 2 = 12×2 والطبقة الثانية فيها ثمانية إلكترونات 8 = 22×2 والطبقة الثالثة فيها 18 (18) = 32 (2) والرابعة 32 (32) = 242)، وهكذا سير هذا القانون الذي يحكم نظام الذرة ويتبين بهذا أنّ بناء الذرة بناء فذ مدهش يتدرج من الهيدروجين حتى اللورانسيوم فيكون المجموع العام للعناصر الموجدات في الكون 103، منه المعادن وأشباه المعادن والغازات والعناصر المشعة وغير المشعة وهي تتدرج بشكل عجيب بإضافة بروتون إلى الذي يسبقه، وعدد من النيترونات جديد، فيتشكل عنصر جديد يختلف عن الذي يسبقه اختلافًا جوهريا، من ناحية التفاعلات والخواص، مع الوحدة الأساسية للبناء، وهي البروتون والنيترون والإلكترون في كل العناصر الموجودة في الكون.
فلو أخذ عنصر النيون مثلا لوجد فيه من البروتونات 10 والنيترونات 10، فيكون الوزن الذري،20، ويليه عنصر الصوديوم؛ وعدد البروتونات فيه 11 والنيترونات 12 فيكون الوزن الذري،23، ولكن - مع هذا الفرق البسيط بين الأول والثاني - يختلفان، فالأول غاز والثاني، معدن والأول خامل والثاني نشيط، فما الذي باين بينهما حتى يفترقا، مع أنه يليه مباشرة ولا يتميز عنه إلا ببروتون واحد فقط ونيترونين اثنين؟!.
هذا ما لم يجد العلم له تفسيرًا إلا رد ذلك إلى من يعلم الغيب في السماوات والأرض).
(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 25 - 33.