مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤

394

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

ذلك

هنالك ظواهر أخرى عديدة غير التي أشرنا إليها مما لا يمكن تفسيره أو إدراك معناه إلا إذا سلمنا بوجود الله، ومن ذلك مثلا هذا الفراغ اللانهائي، وما يسبح فيه من النجوم والكواكب التي لا يحصيها عد ولا حصر، ومن قابلية المادة للانقسام إلى جزيئات أساسية بالغة الصغر مهما كانت طبيعتها، ذلك التشابه الذي نشاهده بين جميع الكائنات الحية التي نعرفها، مع اتصاف كل فرد بل كل بنان بل كل ورقة من أوراق الأشجار، وقطرة من قطرات الماء، بصفات خاصة تميزها عن غيرها. وهنالك أيضا تلك الهوة العميقة التي تفصل بين الإنسان وسائر الكائنات الأرضية الأخرى، وتجعله ممتازا عليها بعقله ومهارته اليدوية).

ومن

ومثله قول د. إدوارد لوثر كيل: «إنّ دراسة العلوم بعقل متفتح تجعل الإنسان يسلم بضرورة وجود الله والإيمان به» (2). يمان يه".

-

وقول لورد كلفن - وهو من كبار علماء الطبيعة البارزين في العالم: إذا فكرت تفكيرًا عميقا فإنّ العلوم سوف تضطرك إلى الاعتقاد في وجود الله وقد أورد كلامه هذا جون كليفلاند كوثران في مقال له النتيجة الحتمية وأتبعه قوله ولا بد أن أعلن عن موافقتي كل الموافقة على هذه

العبارة» (3).

ثم

قال بعد ذلك: «إنّ التقدم الذي أحرزته العلوم منذ أيام لورد كيلفن يجعلنا نؤكد بصورة لم يسبق لها مثيل ما قاله من قبل من أننا إذا فكرنا تفكيرًا عميقا فإنّ العلوم سوف تضطرنا إلى الإيمان بالله» (4).

(1) المرجع السابق، التوافق بين العلوم، ص 137 - 139. (2) المرجع السابق، فلننظر إلى الحقائق دون ميل أو تحيز، ص 36. (3) ينظر؛ المرجع السابق، النتيجة الحتمية، ص 27. (4) ينظر؛ المرجع السابق النتيجة الحتمية، ص 31.