مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

الباب الثالث: في براهين الإيمان

395

وقال بول کليرانس ابر سولد في مقاله الأدلة الطبيعية على وجود الله: «إنّ العلم والعقل الإنساني وحدهما لن يستطيعا أن يفسرا لنا لماذا وجدت الذرات والنجوم والكواكب والحياة؟ والإنسان بما أوتي من قدرة رائعة. وبرغم أنّ العلوم تستطيع أن تقدم لنا نظريات قيمة عن السديم ومولد المجرات والنجوم والذرات وغيرها من العوالم الأخرى، فإنها لا تستطيع أن تبين لنا مصدر المادة والطاقة التي استخدمت في بناء هذا الكون، أو لماذا اتخذ الكون صورته الحالية ونظامه الحالي، والحق أن التفكير المستقيم والاستدلال السليم يفرضان على عقولنا فكرة وجود الله».

وقال أيضا: «إنّ الأمر الذي نستطيع أن نثق به كل الثقة، هو أن الإنسان وهذا الوجود من حوله لم ينشآ هكذا نشأة ذاتية من العدم المطلق، بل إن لهما بداية، ولا بد لكل بداية من مبدئ، كما أننا نعرف أن هذا النظام الرائع المعقد الذي يسود هذا الكون يخضع لقوانين لم يخلقها الإنسان، وأن معجزة الحياة في حد ذاتها لها بداية كما أنّ وراءها توجيها وتدبيرا خارج دائرة الإنسان. إنها بداية مقدسة وتوجيه مقدس وتدبير إلهي محكم.

وقال توماس دافيز باركس في مقاله الماء يروي لك القصة: «وإنني أجد شخصيًا أنّ تفسير هذه الظواهر والعجائب بنسبتها إلى قدرة إله حكيم خبير

وتصميم خالق، علوي، يعد تفسيرًا مرضيًا للنفوس ومقنعا للعقول.

إنني أرى في كل ظاهرة من هذه الظواهر أكثر من مجرد الخلق والتدبير المجرد عن العاطفة إنني ألمس فوق ذلك كله محبة الخالق لخلقه واهتمامه بأمورهم (2).

(1) المرجع السابق الأدلة الطبيعية على وجود الله، ص 43 - 44. (2) المرجع السابق الماء يروي لك القصة، ص 51.