مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

296

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وقال جون وليم كلوتوس في مقاله الله والكون المعقد: «إنّ هذا العالم الذي نعيش فيه، قد بلغ من الإتقان والتعقيد درجة تجعل من المحال أن يكون قد نشأ بمحض المصادفة، إنه مليء بالروائع والأمور المعقدة التي تحتاج إلى مدبر، والتي لا يمكن نسبتها إلى قدر أعمى، ولا شك أن العلوم قد ساعدتنا على زيادة فهم وتقدير ظواهر هذا الكون المعقدة، وهي تزيد من معرفتنا بالله ومن إيماننا بوجوده».

أن

بذلك

جميع صور

وقال ايرفنج وليام في مقاله المادية وحدها لا تكفي: «إنّ العلوم لا تستطيع أن تفسر لنا كيف نشأت تلك الدقائق الصغيرة المتناهية في صغرها والتي لا يحصيها عد، وهي التي تتكون منها جميع المواد، كما لا تستطيع العلوم أن تفسر لنا بالاعتماد على فكرة المصادفة وحدها كيف تتجمع هذه الدقائق الصغيرة لكي تكون الحياة، ولا شك أن النظرية التي تدعي الحياة الراقية قد وصلت إلى حالتها الراهنة من الرقي بسبب حدوث بعض الطفرات العشوائية والتجمعات والهجائن، نقول إنّ هذه النظرية لا يمكن الأخذ بها إلا عن طريق التسليم فهي لا تقوم على أساس المنطق والإقناع». وقال: «والعلوم بحكم طبيعتها المادية أعجز من أن تبحث عن تبحث عن الله بطرقها المادية أو أن تدرك كنه ذاته تعالى ولكن ملاحظة عجائب هذا الكون قد دعت كثيرًا من علماء الفلك الأمناء إلى الاعتقاد بأنه لا بد أن يكون لهذا الكون باتساعه الفسيح ونظامه المعجز، مدبر لا نراه ولا نستطيع أن ندرك

كنهه».

وقال أيضا: «إنني أعتقد في وجوده سبحانه لأنني لا أستطيع أن أتصور أنّ المصادفة وحدها تستطيع أن تفسر لنا ظهور الإلكترونات والبروتونات الأولى أو الذرات الأولى أو الأحماض الأمينية الأولى أو البروتوبلازم الأول

(1) المرجع السابق الله والكون المعقد، ص 52.