مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

الباب الثالث: في براهين الإيمان

401

تتسم

وطرحنا وراء ظهورنا فرضا منطقيًا بسيطا ألا وهو وجود الله الذي أنشأ هذا الكون وبدأه بقدرته فالله هو المبدئ، كلمات بسيطة ولكنها بساطة بالجلال إنه جلال الحق وقدسيته». وقال جون أزولف بوهلر في مقاله الله والقوانين الكيماوية: «إنّ الإنسان يشاهد التنظيم والإبداع حيثما ولى وجهه في نواحي هذا الكون، ويبدو أن هذا الكون يسير نحو هدف معين، كما يدل على ذلك النظام الذي نشاهده في الذرات، فهنالك نظام معين تتبعه الذرات جميعًا من الأيدروجين إلى اليورانيوم، وما بعد اليورانيوم، وكلما ازداد علمنا بالقوانين التي تتحكم في توزيع البروتونات والإلكترونات لإنتاج العناصر المختلفة، ازداد إيماننا بما يسود عالم المادة من توافق ونظام وقد يجيء اليوم الذي ينكشف لنا فيه كيف تتجمع الطاقة لكي تُكوّن تلك الكتل من المادة، ولقد كان آينشتاين أول من أظهر العلاقة الموجودة بين المادة والطاقة، ولا يزال الإنسان في بداية الطريق لكشف أسرار الطاقة الذرية، وقد نستطيع في يوم من الأيام أن نحول الطاقة إلى مادة. وتدل الشواهد على وحدة الكون من الوجهة الكيماوية، ولدينا من الطرق والوسائل ما يمكننا من اختبار كثير من العناصر الموجودة في الكواكب الأخرى، ومعرفة أنها هي نفس العناصر التي توجد على الأرض، وحتى النجوم البعيدة عنا، فإنها تشتمل على عناصر مشابهة لعناصر الأرض، ويعتقد العلماء أن القوانين الطبيعية التي تتحكم في هذا الكوكب هي عينها القوانين التي تخضع لها النجوم والكواكب الأخرى في أفلاكها النائية المترامية في الفضاء، فحيثما اتجهنا نجد الإبداع والنظام والتوافق حتى لم يبق هنالك ظل من شك عندي في أن إلها قادرًا قد أبدع هذا الكون وبناه، وحدد وجهته وغايته".

(1) المرجع السابق، نظرة إلى ما وراء القوانين الطبيعية، ص 99 - 101.

(2) المرجع السابق الله والقوانين الكيموية، ص 107 - 108.