الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢402
عن
مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان
وقال ايرل تشتر ريكس في مقاله الكون تحت سيطرة مركزية: «إنني أجد بوصفي من المشتغلين بالعلوم أن النتائج التي وصلت إليها بدراستي العلمية الله والكون تتفق كل الاتفاق مع الكتب المقدسة الدينية، التي أؤمن بها وأعتقد في صدق ما جاءت به عن نشأة الكون وتوجيه الله له، وقد يرجع ما نشاهده أحيانًا إلى التعارض بين ما توصلت إليه العلوم، وبين ما جاء في هذه الكتب المقدسة إلى نقص في معلوماتنا، فقد أشار الإنجيل مثلا إلى أن قدماء المصريين، كانوا يستخدمون القش في صناعة الطوب، وهو رأي لم تؤيده دراسة الحفريات المصرية، ولكن علماء الآثار ما لبثوا أن اكتشفوا أن القش كان يعطن أولا في المخامر، ثم يؤخذ بعد ذلك فيخلط بالطين، ويدخل في صناعة الطوب ليزيد من صلابته، فعلينا إذن أن نتريث عندما نجد بعض التعارض بين ما تحدثنا عنه العلوم وبين ما يحدثنا عنه الدين حتى تتبين لنا الحقيقة. والنظريات الحديثة التي تفسر نشأة الكون والسيطرة عليه بصورة تخالف ما جاء في الكتب السماوية، تعجز عن تفسير جميع الحقائق وتزج بنفسها في ظلمات اللبس والغموض، وإنني شخصيا أؤمن بوجود الله وأعتقد في سيطرته على هذا الكون.
وقال ديل سوارتزن دروبر في مقاله عجائب التربة: «فمما لا شك فيه أن هنالك حكمة وتصميما وراء كل شيء سواء في السماء التي فوقنا أو الأرض التي من تحتنا، إن إنكار وجود المصمم والمبدع الأعظم يشبه في تجافيه مع العقل والمنطق ما يحدث عندما يبصر الإنسان حقلًا يموج بنباتات القمح الصفراء الجميلة ثم ينكر في نفس الوقت وجود الفلاح الذي زرع والذي يسكن في البيت الذي يقوم بجوار الحقل» (3).
(1) المرجع السابق، الكون تحت سيطرة مركزية، ص 116.
(2) المرجع السابق، عجائب التربة، ص 126.