مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤

444

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

يملأ القلب روعة ودهشة شعورًا بضخامة هذه الإشارة، وما في طياتها من حقائق بعيدة الآماد عميقة الأغوار.

إن الشمس ليست هي أكبر ما في السماء من أجرام، فهنالك في هذا الفضاء الذي لا يعرف البشر له حدودًا ملايين الملايين من النجوم، منها الكثير أكبر من الشمس وأشد حرارة وضوءا، فالشعرى اليمانية أثقل من الشمس بعشرين مرة، ونورها يعادل خمسين ضعف نور الشمس، والسماك الرامح حجمه ثمانون ضعف حجم الشمس ونوره ثمانية آلاف ضعف، وسهيل أقوى من الشمس بألفين وخمسمائة مرة»).

هذا

وهي جميعًا تنتظم فيما تشتمل عليه مجرتنا درب التبانة، ولكنها مع التفاوت في أحجامها وقواها تسير في أمان وفق قوانين تتسم بالشمولية والانسجام الكامل فلا يزعزع كبيرها صغيرها ولا يضعضع قويها ضعيفها، فلكل منها جاذبيته المحدودة بحدودها، من غير أن تؤثر سلبا على سير ما دونها فضلا عن صهره وإبادته، فأنى يتصور أن يكون هذا كله بخبط

عشوائي؟!.

هذا؛ وترى

معلوم

الملحد العنيد ريتشارد دوكينز هذه المجادلة العمياء مع والمكابرة المتعنتة يعترف في معمعة جدله بأن للكون أبعادًا واسعة لم يصلوا إليها، وطبائع مجهولة لم يتصوروها، فهو القائل: «نحن الحيوانات أكثر الأشياء تعقيدًا فيما يعرف من الكون والكون الذي نعرفه هو شظية دقيقة من الكون الفعلي، ولعل هناك أشياء أكثر تعقيدًا منا فوق الكواكب

الأخرى» (2).

(1) سيد قطب في ظلال القرآن سورة الرحمن الآيات) 1 (78)، 3447/ 6 - 3448.

(2) رتشارد دوكينز صانع الساعات الأعمى، ص 21.