الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤454
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
ولا يخفى أن الكون خفيه، وجليه غائبه وشاهده مادته وروحه، لا يتصور بحال من الأحوال أن يتكون بطريقة الصدفة التي يزعمونها، كما سبق شرح جانب من هذا فـ في الباب الماضي، ولولا ذلك لبطلت بحوث العلماء ودراساتهم عن موضوع الكون لأنها قائمة على قوانين منضبطة تنظم دقائقه الكثيرة مع تنوع أحوالها وتباين طبائعها، حتى غدت في نظامها الكلي تشكل وحدة متكاملة لا يوجد بينها نشاز ولا اضطراب وسوف نضيف - إن شاء الله - إلى ما تقدم من البراهين والحجج ما هو أمضى في إزهاق الباطل وإحقاق الحق، وستجد ذلك - إن شاء الله - في المباحث الآتية.
١٬٠٩٤ / ١٬٢٤٥
الأصل المصوَّر ٣٨ م.ب.