مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وأن تحرص دائما على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومحاربة سفاسف الأمور واعتناق، معاليها فإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مقدمة أسباب النصر والتمكين، ﴿وَلَيَنصُرَنَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزُ: الَّذِينَ إِن مَّكَّتَهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَعَاتَوُا الزَّكَوةَ وَأَمَرُوا بالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: 40 - 41].

وأن تسعى دائما إلى جمع شتات الأمة على ما يحبه الله تعالى ويرضاه، وإلى الوقوف في وجه كل عدو لها يتربص بها الدوائر ويريد إذلالها، وأن لا ترضى إلا باسترداد الأمة جميع حقوقها السليبة، وتحرير جميع أراضيها المحتلة - لا سيما مهد الأنبياء؛ الأرض التي باركها الله، وبارك ما حولها، واختارها لأن تكون مسرى لخاتم أنبيائه وطغراء رسله الله - وأن لا تساوم على شيء من ذلك قط، وأن لا تعطي الدنية ولا ترضاها ممن سواها، فإنّ رسالتها في الحياة ومسئوليتها في التاريخ وأمانتها التي يجب ترعاها في الحاضر كما رعتها في الغابرة وان تقف من جديد في وجه الإلحاد الذي أخذت بوادره تلوح في الأفق، ويسعى إلى أن يرزأ الأمة عقيدتها ومقوماتها كما وقفت من قبل في وجه الشيوعية الملحدة.

هذه

هي

فإنّ هذه هي سمة عمان ومفخرتها فما أصدق من وصفها بقوله:

أن

سقى الله أرضا تنبت القسط سوحها وبين رباها العلم والحق رائع ربوع بحمد الله نور «محمد» عليها بنور الله أبلج ساطع وحيت يمين الله بالروح والرضا رجالاً لهم تلك العراص مرابع رجال سعوا الله سعيا مباركًا فما قطعتهم عن رضاه القواطع أنابوا إلى الله اتباع سبيله فما صدعتهم في السبيل الصوادع وقاموا بمفروض القيام عليهم فما عز جبار ولا ذل ضارع