الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١فما جمعوا ما فرق الله جمعه ولا فرقوا في الدين ما الله جامع ولا شرفوا إلا بخالصة التقى حظوظهم منها البحور الجوامع بهم يقتدى في العلم والهدي والهدى وعن خلقهم تروي النجوم السواطع عليهم وقار الرسل أرست جباله وهم لكمالات النفوس مطالع إلى أن قال:
أولئك أهل الله رحمة أرضه بهم تمطر الأرض السحاب الهوامع أولئك أوتاد الوجود وغوثه وأحوالهم في الاعتبار شوافع أولئك أهل الحق ما ضل مقتف هداهم ولا يغوى عليهم متابع أولئك أهل الفهم ما جار فهمهم عن الله ما يقضي وما هو شارع أولئك أهل الخير أما حياتهم فغنم وأما ذكرهم فذرايع أولئك أهل الفضل حتى ولو فنوا لهم بركات في الدنا ومنافع أولئك أشياخي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع ولست بجاء في الوجود بمثلهم وللقوم شأن في الولاية شاسع وللقوم إرث صادق من «محمد» لكل هدى للرسل لا شك جامع
وماذا عسى أن يبلغ الحمد فيهم وهم لضياء المرسلين مطالع
(1)
نعم إن نور الرسل في قلب ختمهم وفي القوم نور الختم أبلج ساطع)
وقال أيضا:
العمري لنعم المعهد المهتدى به وقد ملأ الدنيا ظلام وظالم هو المعهد الميمون أرضا وأمة وان زمجرت للجور حينا زمازم
(1) المرجع السابق، أفيقوا بني القرآن، ص 675 ـ 677.