مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦١

الباب الرابع: في استحالة أن تكون الصدفة هي أساس وجود الكون

271

الجسم، التي تحتوي في مجموعها على خمسين مليون مليون حاسب دقيق (خلايا الجسم) موصلة معًا بشبكة عصبية يشغلها نحو 86 مليار حاسب فائق، هي خلايا الأعصاب ويتحكم فيها خادم مركزي عملاق اسمه المخ، الذي يتكون وحده من حوالي 14 مليار حاسب فائق السرعة (الخلايا العصبية) ويحتوي نظام التشغيل الإلهي (DNA) على كل البرامج اللازمة لتشغيل كل هذه المكونات المادية، بالإضافة إلى كل البيانات الأساسية، والبرامج الوظيفية التي تعطي لكل نوع من الكائنات الحية سلوكه الخاص، وسماته المميزة وغرائزه الأساسية التي تدفعه إلى المحافظة على حياته.

وبجوار كل هذه الإمكانيات المذهلة لنظام التشغيل الإلهي يتفرد هذا النظام بخاصية لا يوجد مثيل لها في أي نظام تشغيل كتبه البشر، فهذا النظام لا يتحكم في سلوك الكائن الحي ووظائف أعضائه وأجهزته فقط، بل إنه يبني جسد الكائن الحي نفسه منذ البداية من مكونات الأرض العادية، أي إن هذا النظام قادر على صناعة المكونات المادية (الهاردوير)، ثم كتابة التطبيقات البرمجية (السوفتوير) التي تعمل على هذه المكونات المادية وتستفيد بقدرتها. ولتتخيل أخي القارئ أنّ كل هذا الإبداع المذهل مخزن بالشفرة الكيميائية على شرائط (DNA) في نواة خلية واحدة فقط من خلايا جسمك!! وإنما هناك نسخة مكررة من هذا المعرف (الكود) موجودة في كل خلية من خلاياك نصف مليون صفحة من المعرف مخزنة في نواة خلية واحدة فقط، ومكررة في خمسين مليون مليون خلية تكون جسمك.

والأمر المدهش؛ أنّ وزن المادة الوراثية في الخلية الواحدة ـ مهما كانت وظيفتها - لا يزيد عن 5 بيكو جرام، أي خمسة أجزاء من تريليون جزء من الجرام، وهو يعني أنّ مجموع أوزان النسخ المكررة للمادة الوراثية في جميع خلايا الجسم هي 250 جرام فحسب، من مجموع وزنك .. !!، فسبحان الله الخلاق العليم.