مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

الباب الرابع: في استحالة أن تكون الصدفة هي أساس وجود الكون

473

قطيعهم ريتشارد دوكينز وخلاصته أنّ الحياة ظاهرة مستقلة يمكن أن تدرس نشأتها بمعزل عن نشأة الخلية الحية ويعتبرون أن نشأة الحياة تتركز في الحصول على جزيء الدنا القابل للانقسام، ويدعون أن نشأة باقي الخلية أمر هين يستطيع هذا الجزيء توجيهه مع أنّ الحياة ظاهرة تسري في أجزاء الخلية.

وإذا كان العلم الحديث ينظر إلى أي موجود من زاويتين، الزاوية

تدرس

أن

الأولى الجانب المادي والزاوية الثانية الجانب المعرفي فإنه ينبغي نشأة الخلية الحية من طريق البحث عن مصدر هذين المكونين، أما نشأة المكون المادي فإنه يمكن النظر إليه باعتباره مثلثا أحد أضلاعه هو نشأة البروتينات التي هي الوحدات البنائية لمعظم مكونات الخلية الحية، وضلعها الثاني هو نشأة الدنا وآلية التشفير التي يقوم بها، والضلع الثالث نشأة غشاء الخلية المعجز.

هو

الناشئة

وقد اختلفوا في نشأة الخلية الحية بين من يرى أنّ الجينات هي أولا ومن يرى أنّ الكيمياء الأسبق، فريتشارد دوكينز يعتمد الرأي الأول ويشرحه في كتابه الجين الأناني فيقول: «في مرحلة معينة بزغ بالصدفة (Accident) جزئ الدنا (DNA) السحري المتميز الذي له القدرة على إنتاج نفسه هذا الجزيء الذي يحمل المعلومات المطلوبة لبناء

نسخ

متماثلة

البروتينات» (1).

من

وقد علق د. عمرو شريف على كلامه هذا بقوله: «أين هو الساحر الذي

مارس هذا السحر، وما مصدر هذه المعلومات؟!

يا سلام .. بهذه البساطة، إنها عملية صدفة وسحر، أهذا علم؟!

(1) د. عمر شريف خرافة الإلحاد، 165 - 166، نقلا عن كتاب Selfish gene) الجين الأناني - تأليف ريتشارد دوكنز، 1989، 15. Oxford، P .