مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤

???

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

لا تظن أنني أتجنى على الرجل، فأنت تستطيع أن ترجع إلى مصدر هذا الخبل»).

وقد صدق في كون هذا خبلا، ومما يدعو إلى السخرية منه أن يكون هذا القائل يتجاهل وجود الله وخلقه للكائنات، ولكن مع ذلك يعترف للخيالات والأوهام، فيعزو إلى السحر وقوع أمر تعجز أدمغة عباقرة البشر عن تصور سر وقوعه، وإذا كان مبدأ الإلحاد عند دوكينز وقطيعه يقوم على إنكار جميع الغيبيات، فكيف يصدقون بالسحر وتأثيره في الخلق وهل يتصور أن يكون سحر إلا من، ساحر، فأين إذا هذا الساحر؟!. أما من يرى أنّ الكيمياء هي الأسبق فإنه يرى أنّ جزيء البروتين يمكن أن ينشأ تلقائيا عن طريق مكوناته دون الاحتياج إلى الشفرة التي يحملها الدنا، ويشبهون ذلك بتيارات الحمل الدائرية المنتظمة التي تحدث في الماء قبل غليانه، وهم تجاهلوا أنّ تيارات الحمل تحدث نتيجة لخواص فيزيائية لجزيء ما، فهل من الخواص الفيزيائية وعناصر مكونات البروتين (الكربون والهيدروجين والأكسجين والنيتروجين والفوسفور أن تنتج جزيء البروتين

شديد التعقيد؟! إنّ أحدًا من الفيزيائين لم يقل بهذا (2).

كل هذا التخبط يحملهم عليه الفرار من قبول الحقيقة والاحتكام إلى براهين العقل ومسلمات التجارب، وهي أنّ كل ما دق وجل لا يمكن أن يتكون إلا بمكون ولو كان في منتهى البساطة، فما بالك بما فيه تَكون البروتين من التعقيدات التي حارت منها ألباب مهرة العلماء على أن أولي الألباب يعتريهم شيء من الحيرة في ذلك، إذ لم يعطلوا عقولهم ويغشوا أبصارهم، ويختم على أسماعهم حتى لا يجدوا الحقيقة ماثلة أمامهم تملأ عقولهم هدى

لا

(1) المرجع السابق، ص 166. (2) ينظر؛ المرجع السابق، ص 166.