الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥???
الباب الرابع: في استحالة أن تكون الصدفة هي أساس وجود الكون
الخلية التي خلقها الله، كما أنهم عاجزون عن ابتكار شفرة وراثية على خلاف ما أعده الله سبحانه.
وما ادعوه من إنتاج أول خلية حية حسبما أعلنه علماء أمريكيون في 2010/ 4/20 م ليس بأكثر من كونهم أخذوا نظام التشغيل الذي خلقه الله في (DNA) من أحد أنواع البكتيريا الصغيرة، ووضعوه على الحاسوب وصنفوا الجينات الموجودة عليه، ثم تصرفوا في ترتيب بعضها بإنتاج شفرة وراثة تختلف بعض الشيء، ونقلوا هذه الشفرة إلى بكتيريا حية بعد تفريغ نواتها من الحمض النووي الأصلي الخاص بها، وبعد تجارب متواصلة ومحاولات مضنية بدأت هذه البكتيريا في التكاثر بإنتاج هذا الكائن الذي غيروا جزءا من تركيبه وقد أكد المهندس البرمجي محمد حمدي غانم من هذه العملية «عدة أمور: 1 - أنه لا دور لأي صدفة أو عشوائية هنا، فقد بدأت التجربة بحمض نووي معروف قام بدراسته وتحليله علماء أفنوا عمرهم في قراءة خلية الجينوم، تحت قيادة رائد الخرائط الجينية البشرية كريغ فنتر واستخدموا الحاسوب في عملهم للوصول إلى ترتيب منطقي للجينات في نقاط فهمه .. وهو يؤكد أن أي تغيير في الحمض النووي يجب أن يكون وراءه عقل واع، وتقنية متقدمة، وسنوات من البحث، وتجربة طويلة مدروسة للتعلم من الأخطاء وتفاديها، وهذا ما لا يمكن أن يتوافر لأي صدفة عمياء.
عدوم
2 - أنّ الإنسان لم ينتج خلية حية، ولكنه نجح في إنتاج أول صبغ (کرومزوم) شبه صناعي، واستخدم الخلايا الحية في ترجمة شفرته للحصول على نوع شبه جديد .. وهذا يؤكد لنا أنّ الحياة لا تنشأ إلا من الحياة، وأن الإنسان ما زال عاجزا حتى اليوم عن صناعة بروتين واحد ميت بدون الاستعانة بالخلية الحية.