الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
- أن ما ادعاه فنتر من كونهم حصلوا على كائن حي جديد، والده الحاسوب، يواجه بتساؤلات كثيرة عن السمات المميزة لهذا الكائن الذي حصلوا عليه حتى صار يختلف عن 9 مليون نوع من المخلوقات التي يقدر وجودها على ظهر الأرض، هل الاختلاف محدود عن النوع الأصلي الذي تلاعبوا به، مما يجعل النوع الناتج مجرد فصيلة منه، كما يحدث في التغيرات الوراثية؟ هل النوع الجديد يشبه أيا من الأنواع المعروفة الموجودة، أو أنه نوع فعلا متميز عما عداه؟ وما هي قدراته الجديدة؟ هل هو ضار بالنبات أو الحيوان أو الإنسان؟ هل سيلتهم اللحم أو البلاستيك أو الحديد؟ هذه مخاوف مرعبة تركها لنا كتاب الخيال العلمي تحذيرًا من رواياتهم عبر نصف قرن مضى، وللأسف يبدو أن أحدا لا يستمع إلى هذه التحذيرات، إنّ محاولات فنتر ومن معه لإنتاج الأمصال أو الوقود الحيوي قد تنتج الذي يقضي على البشرية، أو يدمر الحضارة، لأنّ فهم البشر لخريطة الجينوم ما زال ناقصا ومحدودًا حتى اليوم. تومان ساري
جديد
الفيروس
ـ أن الإنسان يتعلم من خطة الخلق التي أبدعها الله الله في مخلوقاته وبرمجها على أنظمة تشغيلها الوراثية، فإنّ أول مهندس وراثي موجود على ظهر الأرض منذ مليارات السنين هو الفيروس الذي يحقن المادة الوراثية في الخلايا التي يصيبها ليجعلها تعيد إنتاجه، فهي الوسيلة الوحيدة التي يتكاثر بها، وقد استمد الإنسان خبرته من هذه التقنية في عملية الاستنساخ، ووظفها اليوم مرة أخرى لهندسة صبغيات وراثية وحقنها في البكتيريا، ليجعلها تنتج كائنات أخرى، ويمكن أن يقال اليوم بكل فخر إنّ علم الإنسان تطور أخيرًا إلى أن نجح في تقليد الفيروسات ومهما كان فإنّ علماء الأرض أعجز من أن يكتبوا الشفرة الوراثية التي تحرك جناح بعوضة وكل ما يعملون في نطاقه
إلى الآن هو التلاعب بشفرات موجودة فعلا، ولمخلوقات حية مجهرية».