مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٢

492

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وقد قام العالم الرياضي السويسري تشارلز يوجين جاي بحساب هذه العوامل جميعًا فوجد أن الفرصة لا تتهيأ عن طريق المصادفة لتكوين جزيء بروتيني واحد إلا بنسبة 1 إلى 10 160، أي بنسبة 1 إلى رقم 10 مضروبا بنفسه 160 مرة، وهو رقم لا يمكن النطق به أو التعبير عنه بكلمات، وينبغي أن تكون كمية المادة التي تلزم لحدوث هذا التفاعل بالمصادفة بحيث ينتج جزيء واحد أكثر مما يتسع له كل هذا الكون بملايين المرات، ويتطلب تكوين هذا الجزيء على سطح الأرض وحدها عن طريق المصادفة بلايين لا تحصى من السنوات قدرها العالم السويسري بأنها عشرة مضروبة في نفسها 243 مرة من السنين (24310 سنة).

إن البروتينات تتكون من سلاسل طويلة من الأحماض الأمينية. فكيف تتألف ذرات هذه الجزيئات؟.

إنها إذا تألفت بطريقة أخرى غير التي تتآلف بها، تصير غير صالحة للحياة، بل تصير في بعض الأحيان سموما، وقد حسب العالم الإنجليزي ج. ب. ليثز Bethes الطرق التي يمكن أن تتآلف بها الذرات في أحد الجزيئات البسيطة من البروتينات فوجد أن عددها يبلغ الملايين (10 48)، وعلى ذلك؛ فإنّ من المحال عقلا أن تتآلف كل هذه المصادفات لكي تبني جزيئا بروتينيا واحدا.

ولكن البروتينات ليست إلا مواد كيماوية عديمة الحياة، ولا تدب فيها الحياة إلا عندما يحل فيها ذلك السر العجيب الذي لا ندري من كنهه شيئًا). وإذا كان هذا كله في تكون جزئ بروتيني، واحد فما بالك بما تشتمل عليه الخلية من مكونات وما يسري فيها من سر الحياة الذي لم يصل البشر

(1) نخبة من العلماء الإمريكيين: الله يتجلى في عصر العلم نشأة العالم هل هو مصادفة أو قصد،

17 - 100