مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣

الباب الرابع: في استحالة أن تكون الصدفة هي أساس وجود الكون

493

مع تقدمهم في مجال العلم والتجربة إلى شيء منه قط، ناهيك بهذه الخلايا التي تتجاوز أرقامها ملايين الملايين في الجسم الواحد، وهي تتجدد باستمرار، فما بالك بهذه الأعداد الهائلة من البشر، وقد علمت أن كل خلية من أي واحد منهم هي عالم بأسره فيما تشتمل عليه وفي نظامها الحيوي، وما بالك فيما وراء ذلك من عوالم الكائنات الحية الأخرى، دعك من هذا الكون الواسع الذي تعد كل ذرة من ذراته مكتبة حافلة بمعارف هائلة؟.

والتجربة التي قام بها الرياضي السويسري تشارلز يوجين جاي اختار فيها لدراسته أبسط الذرات من العضويات التي يمكن أن تشترك في تركيب خلية

أن

واحدة من خلايا الكائنات العامرة للوجود، وقد اجتهد في تبسيطها، فمع الوزن الذري لأبسط الاحيات هو (34500) اعتبر الذرات 2000 (ألفي ذرة)، وقام بتبسيط آخر فاعتبر أنّ الذرات هي نوعان فقط، بينما هي في الحالة العادية أربعة جواهر على الأقل وهي الفحم والهيدروجين والأكسجين والآزوت، بالإضافة إلى الكبريت والنحاس والفوسفور وغيرها من العناصر، وقام بتبسيط ثالث هو اعتبار الوزن الذري 10 وسطية، مع أن الفحم 12، والأكسجين 16.

ولم تكن دراسته في خلق الذرة ـ أي إخراجها من العدم إلى الوجود - وإنما هي في تركب أجزائها؛ هل يمكن أن يكون ذلك بدون تصميم؟! وكان في نتيجة دراسته أنه على تقدير إمكان ذلك، فهو يتوقف على ثلاثة عناصر: أولها المادة التي يتوقف عليها نجاح ذلك:

وهي يجب أن تكون كتلة حجم كرتها لا يمكن أن يقطعه الضوء إلا في عدد من السنين رقمه (101 (164 وهو رقم لا تتوصل إليه العقول ولا تحصيه الرياضيات إلا بمجرد التخيل، لأنه يفوق جميع تصورات البشر،

وحساباتهم الخيالية.