مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤

494

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

ثانيها: الزمن

فإن ذلك لو قدر لاستغرق من الزمن بلايين السنين (1×10 243) وهو فوق ما يتصور من عمر الكون بأضعاف تتجاوز الحسابات. جميع

ثالثها: الطاقة:

بحيث يصل الضخ الحروري في الثانية الواحدة 500 مليون تريليون هزة، ومع كل ذلك فإن احتمال هذا الإمكان في تركب هذه الذرة لا يتجاوز

(1) (32) 10 × 2/ 1)

ويعلق على هذه المعلومة د. خالص جلبي بقوله: «وبهذا نرى أن هذه الفكرة مستحيلة في مستويات بسيطة، كالتي ذكرنا أمثلتها، منها بناء الذرة الآحية البسيطة. هذا مع أنّ الكون يرى الناظر فيه أن الكون يرى الناظر فيه من الأعاجيب وأشكال الحياة المعقدة ما تدهش له العقول، بل إنّ تركيب الخلية بالذات محير مدهش كما سبق، وبهذا نصل إلى تقرير قاعدة أساسية، وهي أن كل هذه الدقة والتعقيد والجمال في بناء الكائن الإنساني لا تعدو أن تكون هي إرادة الله وال الذي خلق هذا الإنسان لحكمة بالغة وغاية محددة، ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَنَا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: 115 - 116]، {أَيَحْسَبُ الإِنسَنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَنِي يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَن يُحْتَى الموتى (القيامة: 36 - 40]» اهـ (2).

الله بعد قيام

هذه

واعجب مع هذا كله من أولئك الذين يجادلون في البينات والبراهين على أنه سبحانه هو الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه،

(1) ينظر؛ د. خالص جلبي: الطب محراب الإيمان، 19/ 1 - 20. (2) المرجع السابق، ص 21 - 22.