مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٢

502

مع

جئت، لا أعلم من أين ولكني أتيت ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت

كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟ لست أدري!

أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود هل أنا حر طليق أم أسير في قيود هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود أتمنّى أنني أدري ولكن … لست أدري!

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وطريقي، ما طريقي؟ أطويل أم قصير؟ هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور

أأنا السائر في الدرب أم الدرب يسير أم كلانا واقف والدهر يجري؟ لست أدري!

وإذا كانت هذه هي مذاهب الإلحاد الفكرية فإنّ الملاحدة أيضا لهم مذاهب متعددة في التوجه السياسي والاقتصادي، وسائر التوجهات، ولكن ذلك كله لا تخرج فئة من هذا الفئات المذكورة عن دائرة الإلحاد، ولو كان بعضهم يعترف بوجود الخالق كما هو شأن المعروفين بالربوبيين، إلا أن هذا الاعتراف لا يرتفع بهم عن مداحض الإلحاد، فحسبك منهم يكونوا متعامين عما يقتضيه هذا الاعتراف من اعتقاد أن الله سبحانه هو

أن

الذي يدبر الكون، ويصرف كل ما فيه، وأنه له حق الطاعة المطلقة والعبادة