الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٢532
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
الوجود كلها هي رسالات الله إلى خلقه، تقوم بها حجته عليهم، وقد مر من أدلة وجوده تعالى ما هو كاف لمن كان له قلب.
عرض
وإذا جئنا إلى ما يقوله هؤلاء الملاحدة الذين لا يجادلون في نفس وجود الله، وإنما يجادلون فيما عداه من أمر الغيب ألفيناهم يصرون على الموقف السلبي تجاه كل قضية غيبية أخرى كما كان ذلك من الملحدة الربوبية الدكتورة نهى محمود، التي بدأت مناظرتها للدكتور هيثم طلعت بإنكارها لجبريل مؤكدة ذلك ثلاث مرات وكانت مما عولت عليه في ذلك أن جبريل وصف بأن عنده ستمائة جناح وهي لم تر ريشة من هذه الأجنحة، ثم أتبعت ذلك بأنّ الأديان كلها بشرية والكتب المقدسة كلها كلام بشر وليست كلام الله، وأنه لا نار ولا جنة ولا حياة بعد الموت وأنها اختارت الجزء العقلاني من الأديان كلها، وهو القيم.
وقد رد عليها مناظرها. د هيثم طلعت مطالبًا إياها بدليلها على وجود القيمة بعيدا عن الدين هل تستطيع التأسيس للقيمة بعيدا عن الدين؟! وهل تستطيع إثبات وجود معنى للقيمة من خلال الرؤية المادية للوجود؟ وهل
ولا
للقيمة تشفير ديني مثلا داخل الجينوم حتى تفرزها معادلات كيميائية؟. وقد عرج الدكتور في رده عليها بأنّ كتاب الدكتورة المناظرة الذي طالبت بقراءته جاء في آخر عبارة منه قولها وأنا الآن أؤكد أن الجنة الآن في الدنيا، يوجد غيرها استمتع بالمتاح لك في الدنيا وهكذا صنعت جميع الكائنات الحية عبر ملايين السنين»، ومعنى ذلك أنها تطالب بممارسة الجنس وحرية، الجنس، كما نادت بذلك من قبل مادلين موري زعيمة الملحدين الأمريكيين ما بين عامي 1963 - 1995 م، فقد نادت مادلين بالحرية الجنسية الكاملة، وقالت: دعونا نصير مثل الأبقار ونمارس الجنس متى أحببنا»، ويضيف إلى ذلك كانت مادلين موراي أيقونة مجلة البلاي بوي