مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٣

الباب الخامس: في شبهات الملاحدة

533

الجنسية الشهيرة فهذا غاية ما تنتظره، وتتمناه مجلات الدعارة وبيوت الزنا ومواخير البغاء.

وأردف ذلك الدكتور طلعت قوله: «إنّ العالم الذي تريده الدكتورة نهى والسيدة مادلين هو عالم نظيف تماما من المطلقات والمرجعية النهائية، فلا مرکز ولا هامش عالم خال من المعنى، عالم نسبي تماما، فالمرجعية النهائية هي إنكار المرجعية والمطلق الثابت الوحيد هو النسبي المتغير، فالزانية ليست أكثر من عاملة جنس! عضو في البروليتاريا الكادحة، تقوم بنشاط اقتصادي منتج وفي هذه اللحظة يدخل الإنسان القفص الحديدي الذي صنعه لنفسه بيده على حد تعبير ماكس فيبر ويصير الإنسان ذئبا لأخيه الإنسان (على حد تعبير هو بز) وتصير الأخلاق مجرد أخلاق مجتمع مصلحي بحتة

(كما أخبر بنتام ويصير وجودنا كله قائمًا على الصراع (كما أخبر داروين). فالفلسفة اللادينية التي تجعل من الإنسان مرجعها وقبلتها وهدفها الوحيد، ستضحي أول ما تضحي بالإنسان وقد اعترف رئيس التشيك فا کيلاف هافل بذلك قائلا: حينما أعلنت الإنسانية أنها حاكم العالم الأعلى في هذه اللحظة نفسها بدأ العالم يفقد بعده الإنساني».

فاللحظة الجنسية هي اللحظة النماذجية ذات الخصوصية العالية، وعندما تتحول الأنثى إلى مادة استعمالية وتحاول أن تستبعد أية خصوصية أو تركيبية، وتحاول أن تسكت أي تساؤلات أخلاقية تتصل بالخير والشر، وما هو مشروع أو غير مشروع، فَحَتْمًا ساعتها ستموت، لا هي التي ستموت لكن أسمى ما فيها.

ثم نقل عن الدكتور عبد الوهاب المسيري أنه قال في موسوعته الرائعة: الذي يمارس الجنس العرضي، ولا يجد غضاضة في ذلك هو شخص لا يكترث بالقيم الاجتماعية أو الأخلاقية أو الإنسانية، ولا حتى بالآخر الذي