مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٤

534

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

يصبح موضع شهوته العابرة تمركز حول الذات، فالإنسان بممارسته الجنس العرضي يسقط كل القيم التي تعبر عن خصوصيته وتركيبيته وتفرده (أي

إنسانيته)، ويتحرك في عالم السطح وحسب، ويتشيأ ويشيؤ الآخر». وأتبع الدكتور ذلك قوله: «اللادينية هي المذهب الوحيد على وجه الأرض الذي يدعو للسلبية واللامبالاة في مواجهة شهوات النفس، لا توجد فيه مقاومة للنفس، ولا مقاومة للإغراءات لا أقول أني سأنجح في أن أعف نفسي، لكن فقط يكفيني أني أحاول أما اللادينية فمجرد المحاولة هي محاولة تأتي ضد الطبيعة الداروينية .. ضد القوانين الحتمية .. ضد المادية

التفكيكية .... !!.

ولذا أنا دائما أقول إنّ اللادينية هي دين الشيطان، تم التأسيس له كمذهب

عقلي!!. فاللادينية هي دين الشيطان تمت أدلجته وإعادة صياغته والتأسيس له كمذهب عقلي .. !! فلا يوجد مذهب على وجه الأرض يقول لك افعل كل الفواحش، فأنت في حل من كل شيء إلا الشيطان واللاديني والمدمن في لحظة إدمانه .. !! لكن المشكلة أنّ الإنسان كائن أقدامه مغروسة في الوحل، وعيونه شاخصة للنجوم المشكلة أنّ الإنسان كائن ميتافيزيقي يسأل أسئلة نهائية عن معنى الكون المشكلة أن أقصى متعة لا تكفي الإنسان أنه يعلم أنه ولد ليموت المشكلة أنه بدون وجود إله تفقد كل الكائنات حدودها وحيزها، وتنشأ إشكاليات في النظام المعرفي والأخلاقي، وتفقد الأشياء حدودها وهويتها، ويصعب التمييز بينهما كما تختفي التفرقة بين الخير والشر، وتختفي الإرادة والمقدرة على التجاوز، وتسود الواحدية والحتمية، ويستحيل السؤال ساعتها عن الخطأ والصواب والقيمي والنقدي، ويصير زنا المحارم

كزنا الحيوانات كالشذوذ مع الأطفال، كالزواج الحلال.