مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٥

خاتمة الكتاب

000

مُسَخَّرَاتِ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54]، {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَاً وَلَبِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ: إِنَّهُ، كَانَ عَلِيمًا

غَفُورًا} [فاطر: 41].

وما الغفلة

عن

هذا إلا تجاهل لأبرز الحقائق ظهورًا، وأتمها بيانًا، وتصامم

عن كلمات الله تعالى التي تصخ الوجود، وينبعث نداؤها من كل موجود، ونجد أشرس الملاحدة وأعندهم يبدون حيرتهم من هذه الآيات البينات كما سبق بيانه. لأجل هذا كله فإنه لا بد من استلهام الدروس من كل ما سبق، والوقوف بالمرصاد في وجه الإلحاد العنيد من قبل المؤسسات الشعبية والرسمية، بدءًا من الأسرة والمجتمع كله في مجامعه ومجالسه، وجميع ملتقياته ومنتدياته، وفي دور العبادة ومرورًا بالمدارس والمؤسسات التربوية من رياض الأطفال،

وإلى أعلى مراحل الدراسة المدارس وال.

وهذه الجهود يجب أن تؤطر في عدة أمور:

1 - العناية بالإنسان فإنّ الإنسان هو مبعث الخير أو الشر، وموئل الهدى أو الضلال ومئنة الاستقامة أو الانحراف لأنه هو الخليفة في الأرض أوجد فيها ليقوم بعمارتها بكلمة الله ويطبق فيها حكمه تعالى، فإن انحرافه عن هذه الوجهة كان سببًا لدمار الأرض وذهاب الخير منها وعموم الشر فيها، وهل كانت مصائب الإنسانية منذ قديم الزمان وما أصاب الأرض من شر ودمار إلا بسبب ما كسبت أيدي الناس؟ ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: 41].

ولأجل هذا كانت هذه العناية في رسالات الله بتوجيه الإنسان إلى سواء الرشد، وبث الخير فيه ومناط ذلك صلته بالله تعالى بتنوير فكره وإصلاح معتقده، وتقويم سلوكه ليكون نسخة من أمره تعالى في أخذه وعطائه، وقبوله