مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٧

خاتمة الكتاب

557

وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض

لو هبت الريح على بعضهم لا متنعت عيني عن الغمض وإذا كان الوالد يزعجه في أولاده هبوب الريح على بعضهم، فإنه أحرى بأن يزعجه انحرافهم عن الحق، وخروجهم عن طاعة الله لما يؤدي إليه ذلك الشقاء الأبدي والعياذ بالله.

من

وإذا كان هذا في مطلق الانحراف والعصيان فما بالك بالإلحاد والمجاهرة بجحود واجب الوجود، أو جحود ما حتم علينا الإيمان به؟! فإن ذلك هو الخسران المبين إذ به يخسر الإنسان نفسه، فلأجل ذلك كان من أهم ركائز التربية السليمة للأطفال تنشئتهم على الإيمان، وترويضهم على الطاعات،

وتعويدهم مكارم الأخلاق، ووصلهم بالله الله في كل ما يعرض لهم. ويأتي بعد ذلك دور المدرسة وهو يبدأ من المراحل الأولى للدراسة في رياض الأطفال، ويستمر ذلك إلى آخر مراحل التعليم، وهذا يعني أنه يجب انتقاء المدرسين الصالحين لتنشئة جيل المستقبل والمحافظة على أعظم ثروة للأمة، وصلاحهم مرهون باستقامتهم القائمة على الإيمان الحق بالله، ومراقبته في السر والعلانية، وإيثار طاعته على هوى النفوس، ووزن كل أمر بموازينه القسط، والرضى والغضب له وابتغاء كل ما يقرب إليه ويوصل إلى رضوانه واتقاء كل ما يباعد عنه ويؤدي إلى سخطه.

وهذا يعني أن يكون كل مدرس ومدرسة قدوة للناشئة التي تتربى على أيديهم، وتنشأ تحت رعايتهم وأن يقدروا هذه الأمانة حق قدرها، ويولوها كل اهتمامهم، فإنّ ذلك من حسن الرعاية التي تجب على كل راع لرعيته، كما قال النبي: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده، وهو