مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩

خاتمة الكتاب

وجميع

559

وللمسجد في ذلك دوره الفعال؛ الذي يجب أن يقوم به الإمام وأعوانه أفراد منظومة جماعته، بحيث يكونون جميعًا متعاونين على الإصلاح والبر والتقوى، وكذلك المنتديات والمجالس وجميع المؤسسات الاجتماعية، وعلى المجتمع كله ذكورًا وإناثًا أن يجعل ذلك هم نفسه وشغل باله، وهدفه في الحياة بحيث يتجسد فيه وصف المؤمنين والمؤمنات في قوله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوْةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ: أَولَيكَ سَيَرْحَمُهُمُ الله إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: (71)، وهذا هو ثمن ما وعد الله تعالى به المؤمنين والمؤمنات في قوله: ﴿وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 72].

-

ج ـ تهيئة جميع الوسائل لأن تكون الأحوال مواتية لإعزاز الحق، وترسيخ الإيمان، وإزهاق الباطل، والقضاء على الكفر والإلحاد، بتنسيق الجهود ومضافرتها من أجل تنوير البصائر وتزكية النفوس، ليظل الناس جميعا مستمسكين بالحق حريصين على الرشد معظمين لأمر الله متقين لحرماته متقززين من كل ضلالة رافضين لكل باطل، لا يبغون بالحق بديلا ولا يرضون عنه محيصا، وهذا مما يتوقف على انتشار الوعي بين الناس بتعميم مكتبات العلم النافعة، ونشر تسجيلاته التي تصل بين العلم والعمل وتربط بين الدنيا والآخرة، وتعرف الناس بحق المبدئ المعيد الذي منه مبدؤهم وإليه منقلبهم، وتهيئة الدروس العلمية المفيدة سواء ما كان منها مباشرًا، أو ما كان مختزنا في أشرطة حافظة.

د - دفع جميع الشبه الباطلة، وتقويضها بحجج الحق الدامغة، وبراهين العلم الساطعة، ومواجهة جميع تحديات الباطل بعزيمة لا تعرف الفتور، وهمة لا يعتريها الخمول.