مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٣

خاتمة الكتاب

563

تكون عداوة أعداء الدين، وما يتربصونه بالمؤمنين، كما في قوله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيْنَا لَكُمُ الْآيَنتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) [آل عمران: 118]، وقوله: ﴿إِن يَنْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [الممتحنة: 2]. وقد أدرك العقلاء - من الأمم الأخرى غير المسلمين من زمن سابق ـ أن الإلحاد إنما يتحقق النجاح في مقاومته بالتفاف الأمم وراء المسلمين، لأن أقوى سلاح لدحره هو القرآن الكريم الذي خص الله تعالى به المسلمين، فلست أنسى ذلك الاجتماع الذي دعا إليه السيد جورج بيطار رئيس حزب الأغلبية الصامتة من أجل مكافحة الشيوعية، فانعقد في فندق البستان بيت مري بجبل لبنان وحضره لفيف من المفكرين من مختلف أنحاء العالم شرقا وغربا، وكان ذلك في أواخر شهر صفر 1395 هـ أواسط شهر مارس 1975 م، وقد كنت من بين الحضور، وقد شدتني كلمة ألقاها باللغة الإنجليزية رجل يوغسلافي الأصل، إلا أنه كان يعيش في بريطانيا لاجئا إليها، هاربًا من جحيم نظام تيتو) الشيوعي، وبسبب خبرته بأخطار الشيوعية الداهمة حضر هذا الاجتماع، وكانت كلمته حافزة إلى التصدي للشيوعية بكل قوة، ومما اشتملت عليه: أن أحق بقاع الأرض بالتصدي للشيوعية بلاد الشرق الأوسط، لما لها من مزايا فكرية وحضارية وتاريخية وما بيدها من سلاح لمقاومتها يوجد عند سائر الأمم، وهو القرآن الكريم الذي هو أقوى ما يدحر كل فكر مخرب ومبدأ هدام.

لا

(1) جوزيف بروز تيتو، 7 مايو 1892 - 4 مايو،1980، كان ثوريًا عسكريًا ورجل دولة يوغسلافي من أصل كرواتي، شغل العديد من المناصب منذ 1943 م حتى وفاته.