مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الباب الأول: في تعزيز الإيمان بالغيب وبيان ضرورته في حياة الناس

131

فكم نجد فيهما في معرض الأمر والنهي من بعث عزائم الخير وكبح نوازع الشر بذكرهما كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: 228]، وقوله سبحانه: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَضَوا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ، مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: 232]، وقوله: ﴿فَإِن تَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: 59)، وقوله: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النور: 2]، وقوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: 21]، وقوله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ [الممتحنة: (6]، وقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَدَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [الطلاق: 2].

وكم تكرر نحو هذا في حديث الرسول الله تأكيدا على الأوامر والنواهي كما في قوله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوما وليلة»، وقوله: «من كان يؤمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ولا يؤذي جاره أبدًا» (2)، وجاء بلفظ: فليقل خيرًا أو ليسكت» (3)، وقوله: «من كان

(1) رواه الربيع بهذا اللفظ الجامع الصحيح، باب (49) في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم (رقم: 681، ص 175 - 176). (2) رواه الربيع بهذا اللفظ الجامع الصحيح، باب (49) في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم (رقم: 683، ص 176). (3) الحديث بهذا اللفظ أخرجه أحمد عن أبي هريرة؛ مسند أحمد (رقم: 9929، 362/ 9). والطبراني عن ابن مسعود عن فاطمة؛ المعجم الكبير، (رقم: 1024) مج ((10) (290/ 22)، وأبو داود بلفظ: ليصمت»؛ سنن أبي داود، كتاب (40) الأدب، باب (122) في حق الجوار، (رقم: 5154، ص 1600). وقد أخرجه البخاري عن أبي هريرة مع تقديم وتأخير في جمله وبلفظ «ليصمت»؛ صحيح البخاري، كتاب (81)،الرقاق، باب (23) حفظ اللسان (رقم 6475، ص 543). كما أخرجه مسلم عن أبي هريرة مع تقديم وتأخير في جمله؛ صحيح مسلم، كتاب (1) الإيمان، باب (19) الحثّ على إكرام الجار والضيف .... (رقم: 47 [176]، ص 688).