مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

فكانوا أمة مثالية استحوذت على أفكار الأمم التي حارت في مثالية أخلاقهم وطيب معاشرتهم ورقيهم في أفكارهم وأحوالهم، ولا أريد أن أعزز هذا الذي قلته بما قاله المسلمون، وإنما أدع المجال لغيرهم ليدلوا بشهاداتهم لهم، كما في قول العالم الاجتماعي الفرنسي غوستاف لوبون: «ما عرف التاريخ فاتحا أعدل ولا أرحم من العرب» (1).

وقول لويس سيديو: «لقد حلّ الوقت الذي توجه فيه الأنظار إلى تاريخ تلك الأمة التي كانت مجهولة الأمر في زاوية من آسية فارتقت إلى أعلى مقام فطبق اسمها آفاق الدنيا مدة سبعة قرون. ومصدر هذه المعجزة هو رجل واحد، هو محمد [] .. (2)

وقول ول ديورانت: إذا ما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس قلنا إن محمدًا [] كان من أعظم عظماء التاريخ، فلقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحًا لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله، وقلّ أن نجد إنسانا غيره

مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء، 192/ 4، تحقيق: محمد كمال الدين عز الدين علي، عالم الكتب - بيوت، ط 1: 1417 هـ / 1997 م، والدمشقي ابن كثير؛ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البداية والنهاية، 134/ 7، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه رياض عبد الحميد مراد، و محمد حسان عبيد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر، ط: 1436 هـ / 2015 م، وصفوت جمهرة خطب العرب 242/ 1

(1) محمد رشيد رضا الخلافة، ص 121، الزهراء للإعلام العربي - القاهرة، (بدون ط)، وأبو شهبة؛ محمد بن محمد بن سويلم: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة، 168/ 2، دار القلم - دمشق، ط 5: 1419 هـ / 1999 م، والميداني: أجنحة المكر الثلاثة وخوافيها: التبشير ـ الاستشراق -

الاستعمار دراسة وتحليل وتوجيه ص 186، دار القلم - دمشق، ط 5: 1407 هـ / 1986 م. (2) م ل سيديو تاريخ العرب العام، ص 15، ترجمة: عادل زعيتر دار إحياء الكتب العربية -

القاهرة، ط: 1948 م.