الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
الآخر كانوا يعدون الإيثار والعفة من أحسن ما يتصف به الناس ويتباهي به الرجال والنساء، كما في قول الطفيل الغنوي:
وَلا أَقولُ لِجارِ البَيتِ يَتبَعُني نَفْس مَحَلَّكَ إِنَّ الجَوَّ مَحلول وَلا أُخالِفُ جاري في حَليلَتِهِ وَلا اِبنُ عَمِّيَ غالَتني إِذًا غولُ
و قول جساس بن مرة
إِنَّما جاري لعمري فاعلموا أدنى عيالي وَأَرى للجارِ حَقًا گيميني من شمالي وأرى ناقة جاري فَاعلَموا مثل جمالي نَّما ناقة جاري في جواري وظلالي إنَّ للجارِ عَلَينا دفع ضيم بالعوالي فأبلى اللوم مهلا دون عرض الجار مالي ؤؤدي حق جاري زيدي زهن فعالي
إِنَّـ
وقول حاتم الطائي: إذا ما بتُ أُختِلُ عِرس جاري لِيُخفِيني الظلامُ فَلا خَفيتُ أَأَفضَحُ جَارَتي وَأَخونُ جاري معاذ اللهِ أَفْعَلُ ما حَبِيتُ
وقول هبيرة المري:
جارَكَ يا مَضاءَ فَإِنَّ جاري حَرامٌ عِرضُهُ حَتَّى يبينا
ولا غرو أن تكون الأخلاق مناط التفاخر عند أمة لا تزال تحتفظ
هي
ببقية من سلامة الفطرة وزكاء الطبع ولأجل ذلك زكى الله الله رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام بما وصفه به من كريم الخلق عندما قال: